مجلة الأحوال الشخصية في تونس حماية للأسرة والأطفال والمرأة من تغول المجتمع الذكوري



عزالدين مبارك
2026 / 3 / 4

هي مجلة ثورية أتت لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ورفع ظلم الشريعة والقوانين ذات الصبغة الدينية التي تعود لمجتمعات العصور الوسطى والتي تحتقر المرأة وتجعلها خادمة للرجل وملبية لشهواته الجنسية وولادة الأطفال.وهذه المجلة حمت المرأة من فساد وتغول المجتمع الذكوري المتخلف الذي لا ينظر للمرأة كإنسانة حرة ولها حقوق مثلها مثل الرجل بل يراها كآلة جنسية من خلال نظارات العصور الوسطى وزمن الغزوات وملكات اليمين والأسيرات، وانكحوا ما طاب لكم من النساء وإذا لم يلبين رغباتكم الجنسية أيها الرجال فاضربوهن، فنساؤكم حرث لكم فآتوا حرثكم أنى شئتم. فهذا الزمن قد ولى وانتهى رغم تشبث بعض الذين مازالوا يحنون لذلك الزمن البائس والمظلم والتعيس له ويريدون استحضاره للزمن الحاضر والعيش بعقول الموتى والمقبورين كأجساد من غرائز لا تفكر ولا تنتج غير الثرثرة والكلام .وقد حمت هذه المجلة الأطفال بالخصوص من التشرد والضياع بفرض النفقة على الرجل الذي بعد زواجه وانجابه يتخلى عن أطفاله بحثا عن مغامرات أخرى والتحرر من مسؤوليته العائلية ولذلك عليه تحمل نتيجة نزواته وتخليه عن واجباته الأسرية حتى يتمكن الأطفال من مواصلة عيشهم وتعليمهم في ظروف طيبة. فالرجال المقبلون على الزواج يعلمون مسبقا أن للزواج مسؤولية ومن لم يكن قادرا على ذلك فلماذا يتزوج من الأصل حتى يضرب بقانون النفقة ويتهم مجلة الأحوال الشخصية وتحرر المرأة زورا وبهتانا؟فمجلة الأحوال الشخصية التونسية ثورة قانونية أتى بها الزعيم الحبيب بورقيبة لتحرير المرأة من تغول المجتمع الديني الذكوري الذي يعود في تفكيره وسلوكه لما قبل 1400 سنة كاملة خلت وتتعداه لحماية كيان الأسرة وخاصة الأطفال من الضياع والتشرد والحاجة.فتحرير المرأة مكنها من التعلم والخروج للعمل جنبا لجنب مع أخيها الرجل وهذا ساهم في تطوير التنمية الإقتصادية والإجتماعية للبلاد وأضاف الكثير للعائلة من الناحية المادية والتربوية والثقافية.