بناتنا والشارع -متى تنتهي- مضايقات الطريق- ؟



علي حسين أسماعيل
2026 / 3 / 7

تُعد قضية حرية المرأة وأمانها في الفضاء العام ركيزة أساسية لبناء مجتمع مدني سليم. وفي العراق، تواجه هذه الحرية تحديات يومية متمثلة في ظاهرة "المضايقات" التي تتعرض لها النساء، لا سيما طالبات المدارس، مما يؤثر سلباً على بيئتهن التعليمية والنفسية.تُعتبر الطريق من البيت إلى المدرسة رحلة يومية نحو المستقبل، لكنها في الكثير من المدن العراقية تحولت إلى "ممر من المتاعب" بالنسبة للفتيات. إن ظاهرة تجمع الشباب أمام مدارس البنات وركوبهم الدراجات النارية وسيارات تلاحق الفتيات وملاحقتهن بكلمات أو تصرفات مسيئة ليست مجرد "طيش شباب"، بل هي انتهاك صارخ لحق المرأة في التحرر من القيود النفسية والجسدية التي يفرضها الشارع. تبدأ القصة مع جرس الانصراف، حيث تتحول الأرصفة المحيطة بمدارس البنات إلى ساحات للاستعراض والمضايقات. لماذا يحث هذا الفعل من الشباب .المشكلة ليست في لبس البنت أو مشيتها، بل في "عقلية" البعض الذين يعتقدون أن الشارع ملك للرجل فقط، وأن من حقهم إزعاج أي امرأة تمر وحدها. وأيضاً بسبب غياب المحاسبة الحقيقية التي تجعل الشخص يفكر ألف مرة قبل أن يزعج ابنة جيرانه أو ابنة منطقته.هذه السلوكيات تضع الطالبة في حالة من التوتر الدائم، مما يشتت انتباهها العلمي ويخلق لديها شعوراً بالعداء تجاه المجتمع المحيط. إن حرية المرأة في العراق لا تكتمل إلا بقدرتها على التنقل دون الحاجة لـ "حارس" أو الشعور بأنها مطاردة في مدينتها.ان من اهم الاسباب التي تدفع الشباب لهكذا امور منها الفراغ والبطالة (عطالة بطالة)، الموروثات المغلوطة التي ترى ان المرأة لا يجب ان تخرج لوحدها خارج المنزل ، ضعف الرقابة القانونية والمجتمعية.(من أمن العذاب أساء الأدب).كيف نستطيع تغير هذا الحال . الأخت التي تمر من أمامك هي "عرض" للجميع، واحترامك لها هو دليل على تربيتك وأصلك الطيب. دور الاهل في تربية الاولاد ومنعهم من فعل مثل هكذا افعال ، كذالك نحتاج لوقفة حازمة من القوات الأمنية بتواجدها أمام المدارس، ونحتاج أيضاً لشهامة "أهل المنطقة" في ردع أي مسيء يحاول التقليل من أدب الطريق.ختاماً إن كرامة المجتمع تُقاس بمدى شعور أضعف أفراده بالأمان في أقصى طرقاته. تحرير الشارع من هذه المضايقات هو الخطوة الأولى نحو تحرير طاقات المرأة العراقية لتبدع وتساهم في بناء غدٍ أفضل…