|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

ميشيل نجيب
!--a>
2026 / 3 / 14
السيد الرئيس بكل أدب وأحترام وأخلاق وبالمنطق وبالحكمة والموعظة الحسنة يكرر بأستمرار فى خطاباته لكل فرد مصرى ما معناه: أنا الحاكم وكن فى حدود نفسك ولا تتعدى على حرية الآخرين بأسم دينك أياً كان دينك لأن مصر لها قوانين وهى التى تحكم الجميع، ورغم ذلك مازل الذكور الرجال والشباب ينتهكون حرمة الجميع من النساء ويعظون الناس دا ماشيه كده ليه؟ البنت دى ليه لابسه اللبس ده؟ هوا إنتى مش محتشمه ليه؟ أنتى راكبه أتوبيس فأحترمى الرجاله والشباب ولا أحنا مش عاجبينك؟ البنات ماشيه على حل شعرهم....إلخ إلخ إلخ.
يعنى يا سيادة الرئيس إنتهاك صريح وتدخلاً صارخ فى حياة المرأة وكأن المجتمع لا يوجد به مشاكل إلا ملابس وشعر المرأة وجسدها والفتنة والهيجان الجنسى الذكورى، المجتمع المصرى أصبح هو الحاكم المتخلف الذى لا يرى الزبالة التى بجوار بيته أو على جانبى الشوارع وفى كل مكان لا يراها لكن ذكاء عينيه لا تغض بصرها عن جسد وملابس المرأة؟ هل هى سياسة جديدة وأخلاق وقيم جديدة تطبقها الحكومة بالتعاون مع المؤسسات الدينية وأستسلامها للأمر الواقع؟
هل سبب الفساد فى الحكومة والمجتمع هى ملابس المرأة؟ هل ملابس المرأة هى سبب الرشاوى والإهمال فى المصالح الحكومية؟ هل ملابس المرأة هى سبب فساد أخلاق الشباب والرجال؟ لماذا هذا الصمت الرهيب من جانب المسئولين فى مصر الوطن والمواطنة؟
لماذا لا تعلو أصوات رجال الدين فى الإعلام والدور العبادة وتقول لهؤلاء الناس بأن ما يفعلوه لا علاقة له بالله، بل على كل إنسان أن يهتم بشئون نفسه ومشاكل مجتمعه ويهتم برفعة الوطن، وأن يطيع الحاكم الحقيقى لمصر وهو الرئيس / عبد الفتاح السيسى، لقد أكدها الرئيس فى كلامه مع الشرطة وطالب الشباب بأن يهتموا بسلوكياتهم الخاصة مع ربهم والله سيحاسب كل فرد ولن يحاسب الدولة جماعياً، فكل إنسان عليه أن يفكر فى خلاص نفسه ليضمن آخرته حتى لا يبرر ما يفعله من أخطاء بأنه يدافع عن الله أو يريد أن يصلح المجتمع ويربى سلوكيات النساء والبنات، هذا أكبر فكر يضلل به الإنسان نفسه ليقتنع بأنه يعمل أعمال صالحة ليدخل بها الجنة وهو من الخاسرين!!
التطرف السلوكى والتحرش العدوانى ضد المرأة أصبح واقعاً يومياً لأن الشعب المصرى ينافق الله نفسه ويعتقد أنه يفعل العمل الصالح الذى يُرضى الله، لكن للأسف لأن الوعى الإجتماعى أو بالأحرى الوعى أو التوعية الدينية غائبة عن ومن المجتمع المصرى لأن الصوت الوحيد الذى يطالب بضرورة إصلاح أنفسنا هو السيد الرئيس السيسى، وهذه علامة خطيرة على أن المؤسسات المنوط بها دعوة الناس إلى تغيير أفكارها الوراثية والسير فى الطريق المستقيم لا تقوم بواجبها ولا تخاف لا من عقاب القانون أو الحكومة ولا من عقاب السماء، فإلى أين تسير مصر يا أصحاب العقول المتحجرة وأنتم ترفضون الخروج من سجون التخلف؟
تذكروا حتى السبعينات كان الفن من غناء وتمثيل ومسرح وكل أشكال الحياة التى تبعث السعادة فى نفوس المجتمع كانت الممثلات والمغنيات فى الأفلام والأغانى والتلفزيون وفى الحياة العامة والشوارع يظهرون على طبيعتهم والالأفلام الوثائقية والتسجيلية تثبت ذلك، كان جمال النساء ليس مصدراً للتحرش أو لرفع صوت شاب جاهل بدينه ودنياه يحكم ويدين ملابس فتاة أو أمرأة أو يتطاول عليها بأى شكل من الأشكال، كان المجتمع المصرى فى أرقى حالاته ويشهد له الجميع عرب وأجانب بل كانت مصر قبلة الزوار من كل مكان، بل كان القاهرة جاذبة للسياحة لكل الجنسيات ولم يفتح أى إنسان فمه ليقول: إنتى لابسه إيه؟
أعتقد أن الشعب المصرى فى الفترة الحاضرة محتاجة أن الرئيس يلتفت إليه ويرفع صوته ويطالب الوزراء والمسئولين بتقديم الالذين يرتكبون تلك الجرائم إلى القضاء وتفعيل القانون ومحاسبة كل من لا يلتزم فى عمله او يتهاون فيه بفصله لأنه لم ينفذ تعليمات السيد الرئيس، لأن المجتمع أصبح فى فوضى أخلاقية ودكتاتورية الأفراد التى تكابر وتعابد وتساندها الشرطة وبقية المؤسسات الأمنية بحجج واهية تأخذك لتخيفك حتى تقطع لسانك وتخرس صوتك بأسم الأديان وهذا هو سبب الهوس المرضى الذى يستغله رجال الدين ويستثمروه فى إخضاع المرأة والهيمنة عليها فى غياب القانون أو فى غياب رئيس الوزراء الذى لا يتدخل فى تلك الأمور لأنها بالنسبة لعمله تعتبر مشاكل ترفيهية!!
هل ما يقوم به هؤلاء الأفراد الخارجين على القانون سياسة رسمية وبتوجيهات سيادية من الوزارات والمؤسسات المختصة؟
الجميع خائف على المجتمع المصرى من كثرة الأشخاص والأدعياء الذين يُسمح لهم بالحديث المتكرر فى وسائل الإعلام المرئى، وحرية إهانة المرأة أو إهانة المختلف عنه بكل حرية دون إيقافه أو عقابه وكأن القانون ليس جهة الأختصاص.
أخيراُ أهمس فى أذن الرئيس/ عبد الفتاح السيسى: بأعتبارك رئيس الجميع هل توافق على ما يحدث فى الشارع المصرى من قلة أدب الشباب والرجال تجاه الفتيات والنساء؟ لماذا لا تقولها بصراحة ووضوح لهؤلاء الغير مؤدبين بأن يأمروا أنفسهم بالمعروف وينهون أنفسهم عن المنكر؟
إنى موافق على كلامك يا سيادة الرئيس بأننا لا نضمن أين سنذهب يوم القيامة يوم الحساب لكن يبدو أن هؤلاء الأفراد يقف وراءهم أو تم برمجتهم فى داخل جماعات على ترديد تلك البلطجة الذكورية.
سيادة الرئيس/
أترك بين يديك هذه القضية التى أصبحت تقلق الكثير من العائلات وخوف الفتيات وأهلهم من هؤلاء الذكور المرضى جنسياً وشكراً.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|