|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
جعفر حيدر
!--a>
2026 / 3 / 25
بقلم/ جعفر حيدر
تلعب المرأة في الأمة العراقية دورًا محوريًا لا يمكن تجاهله، فهي ليست فقط نصف المجتمع من حيث العدد، بل هي الأساس في بناء القيم وصناعة الوعي وترسيخ مبادئ المواطنة الحقيقية، إذ تبدأ رحلة الإنسان منذ طفولته في حضن أمه التي تغرس فيه معنى الانتماء للوطن واحترام الآخرين والتعايش السلمي، ومن هنا تظهر أولى لبنات السلام داخل المجتمع، فعندما تنشئ المرأة أبناءها على قبول الاختلاف ونبذ العنف فإنها تساهم بشكل مباشر في تقليل النزاعات وتعزيز الاستقرار، كما أن حضور المرأة في مجالات التعليم والعمل والخدمة العامة يعزز مفهوم المواطنة، لأنها تمارس حقوقها وتؤدي واجباتها، فتكون مثالًا حيًا على أن الوطن يتسع للجميع دون تمييز، ويمكن أن نرى ذلك في المعلمات اللواتي يربين أجيالًا على حب العراق، أو الطبيبات اللواتي يخدمن المرضى من مختلف الانتماءات دون تفرقة، أو الموظفات اللواتي يعملن بإخلاص لخدمة الناس، وهذه النماذج البسيطة تعكس كيف تساهم المرأة في تحقيق العدالة الاجتماعية، لأن العدالة لا تتحقق فقط بالقوانين بل أيضًا بالسلوك اليومي القائم على الإنصاف والمساواة، كما أن مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والسياسية تعطي صوتًا لفئات قد تكون مهمشة، فتدافع عن حقوق الأطفال والأسر الفقيرة وتطالب بتحسين الخدمات، وهذا بدوره يقوي السلم المجتمعي ويقلل من الفوارق بين الناس، وفي المجتمع العراقي تحديدًا الذي مرّ بظروف صعبة من حروب وأزمات، كانت المرأة عنصر صمود حقيقي، فهي التي حافظت على تماسك الأسرة وساهمت في إعادة بناء الحياة من جديد، لذلك فإن تمكين المرأة وتعزيز دورها ليس مجرد مطلب اجتماعي، بل هو ضرورة لتحقيق السلام والاستقرار والعدالة، لأن أي مجتمع يهمل دور المرأة يفقد جزءًا كبيرًا من طاقته وقدرته على التقدم، بينما المجتمع الذي يدعمها ويمنحها فرصتها الكاملة يكون أكثر توازنًا وعدلًا واستقرارًا.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|