|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
علجية عيش
!--a>
2026 / 4 / 3
دعوة إلى رسم نموذج للمرأة المسلمة المعاصرة
قضايا المرأة كفاعل اجتماعي حضاري كان عنوان المحاضرة التي قدمتها الدكتورة فضيلة محمد تركي استاذة الحقوق من جامعة بسكرة ، سلطت فيها الضوء بين رؤية الغرب للمرأة و مقارنتها بالمرأة العربية المسلمة، من خلال إرسال صورة خاصة للمرأة عند مالك بن نبي الذي تناول قضية المرأة في كتبه و عند سيمون ديبوفوار من خلال كتابها “ الجنس الآخر” ، فموضوع المرأة كما ترى هي ينجلي عليها صراع كبير بين اللمشروع الإسلامي و الغربي و الصهيومسيحي انكشف وجهه بعد الطوفان و هو من القضايا الساخنة التي اثارت جدلا ، و الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي لم تولي للقضية أهمية كون المرأة وجودها ضروري في المجتمع و هي العنصر الذي يربط بين الأجيال، لاسيما و جيل اليوم ينحو نحو الفكر الغربي و يسير في طريقه.
فالغرب تسلل إلى بيوت المسلمين و استخدم المرأة كطعم لهدم الإسلام و الهوية، و قد ساهمت الحركة النسوية في الغرب في تغيير أدوار المرأة المسلمة منذ خروجها إلى العمل، حيث أصبحت تمتلك مناعة ثقافية و وعي كبير، فالمرأة في المجتمع العربي و بخاصة الجزائر تختلف عن المرأة بالأمس حيث حافظت المرأة على فطرتها و ربّت الأجيال على الفطرة، لكن الدولة الحديثة قدمت مشروعا حداثيا لإبعادة المرأة المسلمة عن فطرتها، و ذكّرت المحاضرة بالخصائص الفطرية التي خصها الله للإنسان سواء كان رجلا أو امرأة ، فالفرق بينهما هو أن المرأة اختصت بالأمومة ، ما جعل الحركة النسوية تنظر إليها كمشروع، في إطار ما يسمى بتبادل الأدوار، و هذا يعني ان المرأة نالت حريتها بالكامل لدرجة أنها اخذت دور الرجل و أخذ الرجل دورها، فكانت النتيجة ظهور هوية ثالثة : بعد أن ترجلت المرأة و تخنث الرجل ، فالفكر النسوي يمتاز بالتجديد و تمركز المرأة حول ذاتها، أي أن تخرج عن دائرة المجتمع و تعيش حريتها كما تريدها هي و لذا تعتبر الدكتورة فضيلة تركي أن الفكر النسوي هو تجليات لما بعد الحداثة، و هنا نجدها تربط الفكر البنّابي بفكر الفرنسية سيمون دي بوفوار كظاهرة متناقظة من خلال كتابها “ الجنس الآخر” و الذي نال شهرة واسعة و لقي صدى على كل المستويات لاسيما الإعلام .
فهي تعتبر الحرية جوهر الإنسان ولذا تبدأ في اختيار مصيرها لتحقيق ذاتها، ولذلك نجدها ترفض أن تكون مجرد موضوع للآخر، فرؤية سيمون دي بوفوار للمرأة لا تختلف عن نظرة جون بول سارتر المستمدة من الفكر العبثي، و لذلك كانت نقطة انطلاق هذه المرأة “ المتحررة “ ( اي سيمون) إن صح ذلك وصفها في فرنسا و هذه النظرة الغربية تختلف عن نظرة مالك بن نبي للمرأة ،، فمالك بن نبي كما تقول له رؤية شمولية ، تمثل الرؤية السُّننية للقرآن الكريم، فالمرأة و الرجل في المنظور البنّابي مختلفان لكنها متكاملان لأنهما مكلفان بمهمة الإستخلاتف في الأرض، الخلاصة التي خرجت بها الدكتورة فضيلة تركي أنها انتقدت المنظومة التربوية في الجزائر التي تخلت عن أدوارها في تربية و تعليم الفتاة، و هذا لغياب مشروع يحفظ هوية الأمّة، لولا جمعية العلماء المسلمين التي واجهت الغزو الإستعماري، داعية إلى رسم نموذج للمرأة المسلمة المعاصرة و هذا لا يتحقق إلا بالعودة إلى لغة القرآن و لا تقبل إسلاما على المزاج، تقول الدكتورة فضيلة محمد تركي إذا كان المجتمع المسلم حافظ على خصوبته و على الانجاب، فإن الغرب تعرض لمشكلة أخطر وأعمق نتيجة تمرد المرأة على فطرة الأنوثة، وتمردها على أداء وظائفها الفطرية المتمثلة في حفظ استمرار النوع الإنساني مما عرض الغرب للشيخوخة وموت المجتمع، للإشارة أن المحاضرة نظمها النادي الفكري لجمعية الأحرار للثقافة و التنمية ، احتضنها المعهد الجهوي للفنون الجميلة بمنطقة الأوراس اللتاريخية باتنة شرق الجزائر.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|