بفاس - المغرب - مجموعة من الشعراء بقراؤون قصائد مدح في حق زوجاتهم في حضورهن.



عزيز باكوش
2026 / 4 / 7

احتضنت القاعة الشرفية بمقاطعة المرينيين عشية السبت 4 أبريل 2026 حفلا تكريميا من تنظيم جمعية حروف الميزان للزجل بفاس .وهي نسيج مدني ثقافي يهتم بالشعرالفن والإبداع. الحفل يندرج في إطار برنامج الجمعية للاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وسجل الممتتبعون للشان الثقافي بالعاصمة العلمية مبادرة لافتة في سجل الاحتفالات حيث قام مجموعة من شعراء الجمعية المذكورة بقراءة قصائد مدح في حق زوجاتهم في حضورهن. وهي مناسبة تتبع خلالها حضور اجتماعي متنوع أشعارا حروفا وميازين محملة بدلالات إنسانية عميقة . حيث تم تكريم عدد من النساء الفاعلات والأطر الثقافية النشطة في المجالين المدني الثقافي والاجتماعي ونشطت فقرات الأمسية بجاذبية واقتدار الإعلامية والناشطة الجمعوية نادين المليح .
هذه الالتفاتة تحمل أكثر من معنى فهي أولا كسرٌ لصورة نمطية طالما حصرت الشعر في التغزّل البعيد أو المثالي، لتجعله هنا أقرب إلى نبض اليومي وحرارة العِشرة. كما أنها تعيد الاعتبار للعلاقة الزوجية بوصفها فضاءً للشراكة والتقدير، لا مجرد علاقة تقليدية صامتة. أن يمدح الشاعر زوجته علناً، أمام جمهور، هو في حد ذاته موقف ثقافي يناهض ثقافة الجفاء أو التحفظ العاطفي التي قد تسود في بعض البيئات. يمكن قراءة هذه المبادرة كتحوّل رمزي في الخطاب الثقافي، حيث لم تعد المرأة فقط موضوعاً للكتابة، بل أصبحت شريكاً مُعترفاً به في صناعة الإبداع ذاته. فالكلمة هنا لا تُقال من برجٍ عاجي، بل من قلب تجربة إنسانية مشتركة، تُنصف المرأة في دورها الداعم، الملهم، وأحياناً الصامت خلف الكواليس . وأكد الشاعر الرئيس رشيد العلوي نيابة عن أعضاء على أهمية اللحظة على الهدف من الحفل هو الاحتفاء بروح العطاء والتألق بمناسبة اليوم العالمي للمراة حيث يقف الجميع وقفة تعظيم وإجلال لكل امرأة صنعت الفرق وأضاءت دروب الحياة. معتبرا الحفل لحظة اعتراف ووفاء بجميل النساء . تعاملن معنا بصبرهن وكدهن وتحملهن مشعل الكلمة والفعل .
إن اختيار عدد من الشعراء تحويل لحظة الاحتفاء بالمرأة إلى فعل اعتراف وجداني صادق بها، تجاوز تمجيد المرأة في بعدها الرمزي أو المجرد ليلامس بصدق زوجاتهم كنساء حقيقيات يشاركنهم تفاصيل الحياة .
الالتفاتة حملت أكثر من معنى فضلا عن كونها لحظة كسرت الصورة النمطية في التغزل المثالي وجعلته أقرب إلى نبض اليومي وحرارة العِشرة .فهي تعيد الاعتبار للعلاقة الزوجية بوصفها فضاء للشراكة والتقدير في المنجز الإبداعي. وليس علاقة تقليدية صامتة.
مبادرة كهذه تستحق الإشادة لا سيما في مجال الإبداع لأنها ببساطة تعيد للبوح قيمته، وللامتنان لغته، وللحب مكانته في حياة المبدعين وللمرأة كشريك وإنسان.
لقد حضرت بصفتي مكرما كإعلامي بجريدة الاتحاد الاشتراكي . لذلك أشعر بكبير فخر واعتزاز وأنا أتقدم لجمعية حروف الميزان في شخص رئيسها الشاعر رشيد العلوي وباقي أعضاء المكتب إدريس احمر محمد بودرݣة عبد الحق خدرا لحسن بوصوف بالتقدير والامتنان .
وأكد الشاعر الرئيس رشيد العلوي نيابة عن أعضاء على أهمية اللحظة على الهدف من الحفل هو الاحتفاء بروح العطاء والتألق بمناسبة اليوم العالمي للمراة حيث يقف الجميع وقفة تعظيم وإجلال لكل امرأة صنعت الفرق وأضاءت دروب الحياة . معتبرا الحفل لحظة اعتراف ووفاء بجميل النساء . تعاملن معنا بصبرهن وكدهن وتحملهن مشعل الكلمة والفعل . وقدم الكتور عبد الفتاح أبطاني مسرحي وناقد مثقف أديب وباحث في المسرح كلمة في حق الجمعية .
وضمت قائمة المكرمات السيدات :ادريسية بري حكيمة حموش سعيدة لمراوي لطيفة سوفيط مليكة بوصوف. كما تم تكريم الشاعرة المقتدرة نبيلة حماني مع قراءة لاجود قصائدها. وتعتبر لحظة تكريم الفاعلة الجمعوية فطومة الحلالي أقوى محطات الحفل حيث أدى أحد الفنانين من تلامذتها مقطعا موسيقيا مؤثرا بلحن شجي- ست الحبايب - شد أنفاس الحاضرين للحظات . لتتواصل التكريمات الدكتورة حكيمة حضري الفنانة والاعلامية نادين المليح .ومن الفعاليات الثقافية تم تكريم الدكتور علال العمراوي في غيابه والدكتور عبد العزيز أبو الدكتور عبد الفتاح أبطاني والاعلامي عزيز باكوش الدكتور العلوي المنتظر الدكتور مراني علوي عمر. وفتح الشعر شهية الكلام لايستمتع الحاضرون بقصائد شعرية لكل من إدريس الرواح عبد الرزاق الفلق وعبد المجيد البهلول .
أثث الحقل وصلات كناوية ونوبات غنائية على آلة العود بلمسات الفنان عبد الرحيم املاس .
لقد شكل الحدث لحظة يُصالح فيها الشعر الحياة، وتُصالح فيها الكلمةُ أصحابها، وتُمنح فيها المرأة تكريما يخرج من دائرة الشعارات إلى مساحة الاعتراف الحقيقي. مبادرة كهذه تستحق الإشادة، لأنها ببساطة تعيد للبوح قيمته، وللامتنان لغته، وللحب مكانته في العلن. إنها “بلاغة الاعتراف” في العلاقات الإنسانية.