كيف سيكون وضع النساء في ظل سيطرة القوى الإسلامية؟



نساء الانتفاضة
2026 / 5 / 15

عن الحكومة الجديدة نتحدث

لا يمكن التفاؤل ابدا بأي حكومة "جديدة" تخرج من هذه العملية السياسية، فكل الحكومات هي نسخ متشابهة الى حد بعيد، بل ان المفهوم السياسي لا يعطي دورا مركزيا او رئيسيا لتشكيل الحكومات، فالشيء الأهم والعماد الأساسي هو شكل الدولة وقوانينها ومؤسساتها، وبما ان شكل الدولة هو إسلامي-طائفي-قومي، فحتما سيبقى كل شيء على ما هو عليه، ولو اقتبسنا العبارة من ماكبث فسنجدها مطابقة تماما لهذا الواقع، ففي ختام المسرحية يقول "انها قصة يحكيها أبله، قصة مليئة بالصخب والعنف، لكنها خالية من المعنى"؛ وهذا هو حال وواقع العملية السياسية.

الإسلاميون تقاسموا الكعكة كما المعتاد، الوجوه لم تتغير كثيرا، بل ان الأسماء هذه المرة اغلبها من "صبيان المؤسسة الدينية"، ممن قبلوا ايادي رجال الدين، أي ان القوانين ان لم تبقى على حالها، فأنها حتما ستزداد ظلامية ورجعية، ففي حكومة السوداني سنوا اشد القوانين رجعية وتخلفا "القانون الجعفري والمدونة الجعفرية"، وهذه القوانين ارجعت العراق الى القرون الوسطى، ترى ما الذي يمكن ان يشرعوا هؤلاء النواب والوزراء "الجدد"؟

أكثر القوى في العملية السياسية التي هي بالضد من المرأة هي القوى الإسلامية، بلا منازع، فعلى مر فترة حكمهم البغيضة تراجعت قضايا المرأة وحقوقها؛ أي صوت نسوي تم قمعه، اية منظمة نسوية تم اسكاتها، أي اعتراض نسوي يواجه بالقمع والتشويه، اختفت المرأة تماما عن الواقع السياسي والاجتماعي، تحول المجتمع بفضل هذه القوى الى قوة قامعة للنساء، بتنا نرى الاحتفالات بقتل فتاة قاصر، أي انهم اوصلوا المجتمع الى نقطة شديدة التخلف والرجعية.

استمرار بقاء القوى الإسلامية بالحكم يعني نهاية كل حياة، يعني سوداوية وظلامية في كل مفاصل الحياة، يعني الجهل والتخلف والامية والعشائرية والذكورية، يعني "موت الانسان" نفسه، وخصوصا المرأة، فهم الأشد كرها لها، تتحقق من ذلك من سنوات حكمهم القبيحة والبغيضة.