|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

نساء الانتفاضة
!--a>
2026 / 5 / 21
القتل الهمجي للطفلة كوثر ذو 15 سنة مؤخرا على يد ذويها "غسلاً للعار" كان تذكيرا لاذعاً بالواقع المرير الذي يواجه النساء في العراق، وجسامة المحاربة الذكورية والتلاعب المنهجي للقوى الرجعية بمصيرهن وكرامتهن.
في نيسان- ابريل 2020 حين انتشر الخبر المفجع عن موت الشابة ملاك الزبيدي حرقاً بسبب "الارهاب العائلي" حسب تعبير والدتها آنذاك، قالت ينار محمد بانه" لو وصلت ملاك الى دور ايوائنا لم يكن هذا مصيرها".
بعد ستة سنوات من تلك الواقعة المؤلمة واستمرار مجازر العنف الاسري والعشائري ضد النساء في العراق، العديد منها تمر حتى بدون تدوين، واستمرار السلطات الذكورية المتعاقبة في تماطلها في تشريع قانون العنف الأسري، قتلت العزيزة ينار، القائدة الشيوعية والنسوية التحررية التي كرست حياتها لتنير الطريق للنساء وتذكرهن بإمكانية عدم الاستسلام للظلم وتغيير مصيرهن بأيديهن.
قتلت ينار بأبشع صورة، وعلى أياد مجهولة لحد اليوم، في خضم انشغالها بمحاربة العنف الواقع على النساء، ليكون مقتلها رسالة واضحة للنساء في العراق بأن الحرب ضدهن وضد كل من يدافع عنهن، لا هوادة فيه.
مقتل الطفلة كوثر لم يكن امرا حتمياً، ولا هو حتمي موت العديد من النساء والطفلات في مجتمعاتنا الموبوئة بمرض الذكورية والتسلط العشائري، الذي يجعل من الافراد مجرمين وقتلة.
الطفلة كوثر التي كان من المفروض ان يتاح لها فرص تحقيق طموحها في التعليم وحياة آمنة لشابة في مقتبل عمرها، لا ان تجبر على التخلي عن كل امالها بالمستقبل والخضوع للمسؤوليات المهلكة للزواج في عمر الطفولة وما يرافقه من إدارة أمور المنزل والأطفال والعائلة في ظل سطوة التقاليد والأعراف العشائرية والذكورية. هي لم تستسلم لهذا العنف وتصدت لماكنة الظلم والإرهاب العائلي رغم ما يشوب هذا الطريق من أخطار. وهي لو وجدت من يساندها في حقها بالعيش بأمان لما كان يكون مصيرها هذا. سيبقى اسم كوثر رمزا للمقاومة بوجه الظلم والعنف الاسري واستعباد المرأة.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|