ثلاثة أشهر مضت على اغتيال ينار محمد والحكومة الجديدة مستمرة في التكتم على نتائج التحقيق! تغيير الكابينة الوزارية لا يبرر غض النظر عن واحدة من أخطر الجرائم في المنطقة!



نساء الانتفاضة
2026 / 5 / 31

بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على اغتيال القائدة الشيوعية ورمز النضال النسوي التحرري ينار محمد في بغداد، في الثاني من آذار/مارس، لا تزال السلطات العراقية لم تعلن أي نتائج رسمية للتحقيق الذي وعد بإجرائه رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، رغم خطورة الجريمة وابعادها العالمية وما تحمله من دلالات مقلقة على أوضاع حقوق الإنسان وبالأخص حقوق النساء في العراق.
في أواخر شهر نيسان من هذا العام، وبعد خمسة أشهر من مهزلة انتخاباتهم، قام مجلس النواب العراقي باختيار رئيس الجمهورية الجديد نزار ئاميدي والذي بدوره انتخب رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي. لم نسمع لحد اليوم اية اشارة الى قضية ينار محمد ومجريات التحقيق، من أي من رؤوس الحكومة الجديدة او أعضاء كابينتها الوزارية.
يبدو ان الحكومة الجديدة، كسابقتها، سوف تستمر في التستر على هذه الجريمة الشنيعة التي هزت قلوب الملايين من محبي ينار ونضالها حول العالم، والذين باتوا يترقبون ببالغ القلق والاهتمام، اية معلومة تدل على منفذي الجريمة ومن يقف ورائها. من الواضح ان ملف جريمة هزت ارجاء الكرة الأرضية، لم تشكل اية أهمية في جدول تسلم الوظائف بين السوداني والزيدي.
تشير المعلومات المتداولة إلى أن الجريمة كانت قد ارتُكبت في وضح النهار، عند الساعة التاسعة صباحًا، حين تكتظ شوارع بغداد بالناس، وأن منفذيها — وكانوا اثنين على الأقل — لم يكونوا ملثمين، وتنقلوا بحرية في شوارع بغداد على دراجة نارية قبل تنفيذ الاغتيال وبعده. فلا يعقل أن يكون التعرف عليهما امراً مستحيلاً!
نؤكد أن الحكومة العراقية الحالية، وعلى رأسها رئيس الوزراء الجديد ورئيس الجمهورية، تتحمل المسؤولية الكاملة عن متابعة هذه القضية وضمان استمرارية التحقيق، وعدم السماح بإغلاق الملف أو إهماله مع تغيّر الحكومات.
إن مسؤولية الدولة قائمة ومستمرة، وتشمل الكشف عن الحقيقة ومعاقبة الجناة وتوفير الحماية للمدافعات والمدافعين عن حقوق النساء والحريات الأساسية.
العدالة ليِنار محمد
لا للإفلات من العقاب

30.5.2026