|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
أبو صيته البدوي
!--a>
2026 / 7 / 11
لم تكن قضايا النساء في أدبيات الإسلام السياسي يوماً شأناً فقهياً مجرداً، بل هي حجر الزاوية في صناعة الاستبداد وتدجين المجتمعات. إن الجماعات المتأسلمة لا ترى في المرأة كائناً إنسانياً مستقلاً يمتلك أهليته وحريته، بل تتعامل معها كـ"عورة وجودية" يجب حجرها فكرياً، وصياغتها بيولوجياً لتتحول إلى ماكينة لتفريخ قطيع مؤدلج يدين بالولاء للمرشد لا للوطن.
المقصلة السوداء: آليات الاختزال والدونية
يمارس كهنة الأدلجة عمليات غسيل دماغ ممنهجة لسحق هوية المرأة، مستخدمين ترسانة من أدوات الترهيب النفسي والفقهي:
تسليع العفة واختزال الكينونة: حصر القيمة الإنسانية الكاملة للمرأة في جسدها، وتصوير حضورها في المجال العام والفكري كخطيئة تهدد السلم الاجتماعي والأخلاقي.
الحجاب الحزبي وراية الهيمنة: تحويل زي المرأة من خيار تعبدي أو شخصي إلى "شعار سياسي" و"مانشيت حزبي" يقيس به التنظيم مدى توغله وفرض سطوته على الشارع.
الاستماتة في شرعنة الانتهاك: الدفاع المستميت عن زواج القاصرات، وتبرير العنف الأسري، ومحاربة القوانين المدنية الحديثة التي تحمي النساء، لإبقائهن تحت وصاية ذكورية مطلقة سهلة القياد.
صناعة رقابة الخوف الذاتي: حقن وعي النساء بفتاوى الترهيب الأخروي، لإيهام كل من تنزع نحو الاستقلال أو التفكير النقدي بأنها مارقة وملعونة.
البرغ thoseماتية القذرة: التوظيف من التهميش إلى التنظيم
في مفارقة فجة، ينتقل المتأسلمون من خطاب احتقار المرأة وتهميشها إلى استغلالها ميدانياً بكفاءة عالية لخدمة مصالح الحزب:
مصانع إنتاج العقول المفخخة: الرهان على الأم المؤدلجة لتلقين الأطفال قيم السمع والطاعة العمياء للتنظيم، مما يضمن استمرار جينات التطرف عابرة للأجيال.
كتائب "الأخوات" والاختراق الناعم: توظيف النساء في خلايا دعوية واجتماعية للتسلل إلى المدارس، الجامعات، والجمعيات الخيرية لنشر الفكر المتطرف بعيداً عن أعين الرصد الأمنية.
وقود صناديق الاقتراع: حشد النساء كقوة تصويتية مطيعة ومساقة بشكل جماعي في المواسم السياسية، رغم أن أدبياتهم تمنع المرأة قطرياً من تولي مناصب الولاية أو القيادة.
نسف الأسطورة: كيف نحرر نصف المجتمع؟
إن معركة كسر شوكة المتأسلمين لن تنجح إلا باسترداد عقل المرأة وتفكيك الأغلال التي كبلت وعيها عبر عقود:
تطهير الفقه من الموروث الأبوي: الفصل الصارم بين الدين في مقاصده الإنسانية العليا، وبين الفتاوى التاريخية المصلحية التي صيغت في عصور الانحطاط لسجن النساء.
الأمن التشريعي والمواطنة الكاملة: سن قوانين مدنية حازمة تجرم التمييز والعنف ضد المرأة، وتضمن استقلالها المعرفي والمادي كشريك متساوٍ في الوطن.
تمكين العقل النقدي النسوي: دفع النساء نحو ارتياد مجالات الفلسفة، المنطق، ونقد التراث، لتتحول المرأة من مستهلك مطيع للفتوى إلى منتج معرفي يفكك خرافات الأدلجة.
إن تحرير عقل المرأة هو ضربة البداية لتفكيك الإرهاب الفكري من مهد؛ فالمرأة الحرة والواعية هي الحصن الذي تتكسر عليه مشاريع الاختطاف الظلامي للمجتمعات.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|