|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
انتصار كامل جفلان الخشت
!--a>
2026 / 7 / 23
تُعدّ العلاقة بين المرأة والنشء الركيزة الأساسية التي يقوم عليها بناء المجتمعات الإنسانية وتطورها. فالمرأة ليست مجرد فرد في المجتمع، بل هي الحاضنة الأولى والمدرسة الأكبر التي تتشكل بين يديها ملامح الأجيال القادمة. إن العناية بالنشء تبدأ من العناية بالمرأة؛ وتأهيلها علمياً ونفسياً وثقافياً هو الاستثمار الحقيقي في مستقبِل الأوطان.المرأة كحاضنة أولى والمربّي الأساسي تمثل المرأة في حياة النشء البيئة الأولى التي يتلقى فيها الطفل مبادئ الحياة، حيث تسهم بشكل مباشر في:غرس القيم والأخلاق: يتعلم الطفل من أمه قيم الصدق، والأمانة، والمسؤولية منذ سنوات عمره الأولى.التنشئة النفسية السليمة: توفر الأم الاستقرار العاطفي والأمان النفسي، مما يسهم في بناء شخصية متزنة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة ومصاعبها.تلقين الهوية والثقافة: تلعب المرأة الدور المحوري في نقل اللغة، والعادات، والتقاليد، وتاريخ الوطن من جيل إلى آخر، مما يحمي الهوية الوطنية من الذوبان والاندثار.تمكين المرأة وأثره في جودة تربية النشءإن العلاقة طردية بين وعي المرأة ومستوى نضج وفكر الأجيال الناشئة، ويتجلى ذلك من خلال:التعليم والتوعية: المرأة المتعلمة تكون أكثر قدرة على فهم احتياجات طفلها في مختلف مراحله العمرية، وتستطيع التعامل مع مشاكله السلوكية والتعليمية بوعي وعلم.التمكين الاقتصادي والاجتماعي: يمنح المرأة الاستقلالية والقدرة على توفير بيئة معيشية وصحية أفضل للأبناء، مما ينعكس إيجابياً على صحتهم ومستواهم التعليمي.القدوة الحية: عندما يرى النشء المرأة عنصرًا فاعلاً، ومثقفًا، ومؤثرًا في مجتمعها، ينشأ لديهم احترام عميق للعمل، والعلم، وتتولد لديهم دوافع قوية للنجاح والتميز.التحديات المعاصرة في تربية النشءتواجه المرأة اليوم تحديات مضاعفة في تربية الصغار نظراً لمتغيرات العصر الشريعة، ومن أبرزها:الغزو الرقمي والتكنولوجي: حيث باتت وسائل التواصل الاجتماعي شريكاً في التربية، مما يفرض على المرأة دوراً رقابياً وتوجيهياً معقداً لحماية أفكار الصغار وعقولهم.صعوبة الموازنة: تواجه المرأة العاملة تحدياً كبيراً في التوفيق بين التزاماتها الوظيفية وواجباتها الأسرية تجاه رعاية النشء ومتابعته.خاتمةإن صناعة المستقبل تبدأ من إصلاح قنوات التربية الأولى، والمرأة هي صمام الأمان والقلب النابض لهذه العملية. الاستثمار في حماية حقوق المرأة، وتعليمها، وتأهيلها، هو في حقيقته استثمار مباشر في بناء جيل واعد، وقوي، وقادر على قيادة المجتمع نحو التقدم والازدهار. وكما قيل قديماً: "الأم مدرسة إذا أعددتها.. أعددت شعباً طيب الأعراق".
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|