|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

نساء الانتفاضة
!--a>
2026 / 7 / 26
عقد في احدى قصور عمار الحكيم مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة، وهذا الخبر ليس نكتة او طرفة او "تحشيشه"، بل حقيقة، فقد تجمعت الرئاسات الاربع، رئيس الجهورية والنواب والقضاء والوزراء، بالإضافة طبعا للراع الرسمي للمؤتمر عمار الحكيم، وقد تناول الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا المؤتمر على انه نكتة، خصوصا وان هناك طيف واسع من المجتمع يعرفون عمار الحكيم وقضايا النساء.
عنوان المؤتمر يحمل تناقضا صارخا، فالإسلام السياسي لا يناهض العنف ضد المرأة، هذا كذب او تنقية وترميم صورة، لدينا تجربة حكم اكثر من عشرين عاما، المرأة هي الاكثر نصيبا من العنف الاسلامي، وقد اخذ اشكالا عدة: القوانين والتشريعات "القانون الجعفري والمدونة الجعفرية"، هذه القوانين هي في جوهرها عنف؛ الفتاوى الدينية هي عنف، الاغتيالات التي طالت النساء، من انتفاضة تشرين الى ينار محمد، هذا قمة العنف؛ عمليات تشويه السمعة التي قامت بها الجماعات الاسلامية خصوصا ايام الانتفاضة، هذا عنف؛ القوانين التي تحمي القتلة بداعي الشرف، هذا عنف؛ الهجمات الاعلامية المنسقة التي تشن بين الحين والاخر، هذا عنف؛ تغيبها بشكل متعمد من المشهد السياسي، هذا عنف، بل ان الاسلاميين امتد عنفهم على النساء اللواتي يمارسن الطقوس الدينية، قالوا يجب ان لا تخرج المرأة لأنها تشوه تلك الطقوس.
في اعوام 2003 وما بعدها، الاسلاميون اسسوا لجان سميت بلجان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذه اللجان قتلت الكثير من النساء، ممن يعملن في صالونات الحلاقة والتجميل، ووقفوا في الاسواق يعنفون اي امرأة لا تلبس الحجاب، بل وصل بهم الحال الى توزيع "الجوارب" للنساء.
قد يكون هذا المؤتمر هو لتصريف ازمة تمر بها القوى الاسلامية، او لتبييض صورتهم في قضية المرأة، او لمناقشة اكتشاف طرق اكثر ليونة في ممارسة العنف ضد المرأة؛ والا فلا يمكن تصديق ان عمار الحكيم يرعى مؤتمرا يناهض العنف ضد المرأة! وهو الشخص الذي جيش الجيوش في سبيل اقرار المدونة الجعفرية سيئة الذكر.
تأسيس "نسوية اسلامية" شيء غير منطقي ولا عقلاني، هذا اذا كان يراد لمؤتمرات كهذه ان تؤسس لتنظيمات اسلامية، وعندما نقول غير منطقي فأن الاديان ذاتها انتجت ضمن فترة تاريخية محددة بمفاهيم من نوع اخر عما هو موجود اليوم، فلا يمكن قراءة النصوص الدينية المؤسسة بلغة العصر الحالي، كل شيء تغير، لهذا مجرد النظر لمعمم وهو يرعى مؤتمرا لمناهضة العنف ضد المرأة فيها اشكالية كبيرة، ان لم نقل انه مشهد كاريكاتيري ساخر.
عرضت الدكتورة زهراء علي في كتابها "النساء والجندر في العراق" وفي فصلها المعنون "النسوية المسلمة"، عرضت مقابلتها مع احدى "الناشطات الاسلامويات" التي قالت انها "بالواقع اني مو هوايه استخدم المخزون المرجعي الديني، لكن اتكيف ويه الموضوع... تدرين، قراءات وتفسيرات النصوص الدينية كلش متنوعة، مو كل واحد يكدر يتعامل وياها". هذه الكلمات من هذه "الناشطة الاسلاموية" يكشف مدى التناقض في قضية المرأة اذا ما حاول الاسلاميون العمل عليها، لهذا مؤتمرات كهذه هي سخيفة وتافهة جدا.
طارق فتحي
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|