|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

انتصار كامل جفلان الخشت
!--a>
2026 / 8 / 14
الصباح ليس مجرد شروق شمس يتبدد معه ظلام الليل، بل هو ميلاد جديد لكل الأشياء الجميلة في داخلنا. إنه الموعد الأبدي الذي تمنحه لنا الحياة لنبدأ من جديد، ولنمارس أغلى ما نملكه: حرية الفكر، وحرية الحرف، وحرية اختيار طريقتنا في حب العالم.
زهور الصبح.. نساء وردات تصول وتجول
وما أجمل الصباح حين تبسّمه زهور الصبح: تلك النسوة الرائعات اللاتي يشبهن الورود في نقائها وجمالها، لكنهن يحملن في روحهن صلابة الحياة ونشاطها. هنّ لسن مجرد عابرلات في مشهد اليوم، بل هنّ ورود نشطات تصول وتجول في ميادين العطاء، والعمل، والفكر، والإبداع.
تراهن مع تباشير النور كحبات الندى المتلألئة؛ تزرع البسمة، وتصنع الفارق، وتتحرك بحيوية لا تهاب الصعاب. نساء يملأن المكان طاقة وعنفواناً، يجمعن بين رقة الزهر وعزم الجذور الممتدة في عمق الأرض. يكتبن بحريتهن، ويحملن رسالة الحياة بكل حب وشجاعة، ليكون حضورهن كأنسام الصباح العليلة التي تحيي الأماكن وتنعش القلوب.
حوار مع الروح عند أول النور
وفي هدوء هذا الصباح المتحرك بالحياة، وبين دقات الكلمات الأولى التي ترتب أفكارنا، يولد حوار صامت لكنه شديد العمق.. حوار بين الإنسان ونفسه:
نطرح السؤال: هل الحرية مجرد فراغ نتحرك فيه، أم أنها مساحة مقدسة لنصنع أثرنا؟
تجيب الروح: الحرية الحقيقية هي أن تملكي شجاعة أن تكوني أنتِ؛ أن تكتبي بصدقك، وأن تعبري عن هواجسك دون خوف من ظل ستقذفه الكلمات، أو قيد يفرضه واقع عابر، تماماً تلكم الزهور التي تفوح بعطرها بحرية على مساحات الوجود.
بوصلة العطاء والتحليق
حين يرتبط الصباح بالحرية وبسواعد نساء يصولن ويجولن في دروب النور، فإنه يحمل معه وعداً أكيداً بالبهاء. إن العطاء الفكري والأدبي والإنساني لا يزدهر إلا في بيئة تتنفس رياح الحرية النقيّة، حيث تتلاقى تجارب العمر، وذكريات الجذور، وأحلام المستقبل على صفحة بيضاء تنتظر من يرويها بمداد الصدق.
لنجعل من هذا الصباح نافذة مفتوحة على مصراعيها للضوء، ولنردد معاً: صباح الحرية لكل زهرة صبح تنشر العطر والنشاط، لكل قلم يرفض الانكسار، ولكل روح تبحث عن طمأنينتها في كلمات صادقة تُعيد ترتيب جمال هذا العالم.