|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |

نساء الانتفاضة
!--a>
2026 / 8 / 14
في الثالث عشر من اب عام 1956 الغى الرئيس التونسي الراحل الحبيب بو رقيبة تعدد الزوجات بشكل رسمي، وفرض عقوبة السجن والغرامة على كل من يخالف هذا القانون، وقد احدث ضجة مدوية في وقتها، فقد ضرب عرض الحائط جميع النصوص الدينية، وقال "سأفرض حرية المرأة وحقوقها بقوة القانون.. ولن انتظر ديموقراطية شعب من المنخدعين بالثقافة الذكورية".
احتفلن نساء تونس، خرجن يعبرن عن فرحتهن بذلك القرار، فهو بمثابة نصر حقيقي، تونس كانت سباقة في قضايا المرأة، فهي التي خطت طريقا تقدميا في المنطقة، وقد جرت خلفها الكثير من الدول، منها هذا البلد العراق، الذي اخرج رواده العظماء القانون 188 لسنة 1959، وهو احد ارقى القوانين واكثرها تقدما في تلك الفترة.
لم يكن الحبيب بو رقيبة محاطا بمؤسسة دينية متخلفة ورجعية وظلامية، كالتي موجودة في العراق، تلك المؤسسة حاربت وناصبت العداء لذلك القانون، وحاولت بكل قوة ان تغيره بتشريعات متخلفة ورجعية، الى ان تزعمت هذه المؤسسة التافهة المشهد السياسي، فأقرت تلك القوانين الظلامية "القانون والمدونة الجعفرية"، راجعة بالبلاد الى القرون الوسطى، جاعلة المرأة سلعة جنسية، سالبة كل حق لها نالته عبر نضال طويل.
نساء تونس احتفلن، ونتمنى لهن المزيد من القوانين التقدمية والمساواتية، ونتمنى ان يبقين حذرات من القوى الاسلامية، فتونس مرت بسنوات حكم الاسلاميين بقيادة الاخواني الغنوشي، لكنها نجت منهم وتخلصت من حكمهم العفن، ولو بقي حكمهم أكثر لتحولت تونس الى خراب مثل العراق.
اما نساء العراق فقد سلبوا منهن كل حق، انزوت المرأة ولم تشارك في الحياة العامة، بل ان القوانين والمدونات حولتهن الى ادوات، سلبوا منهن حتى الحضانة، رجل الدين والمؤسسة الدينية استنفرت كل قواها لتسن وتشرع القوانين الرجعية والمتخلفة، فزاد حزنها، انهن يتجمعن بين الحين والاخر امام المحاكم او البرلمان ويناشدن لإلغاء تلك القوانين التافهة، لكن الاسلاميين مصممين على تلك التشريعات، فهي تلبي رغباتهم القذرة والمنحطة.
ان الاسلاميين في العراق هم من القذارة والعفونة لا يمكن ان يضاهيها اي قوة سياسية، لقد حولوا البلد الى خراب، دمروا كل شيء فيه، وأكثر ناله تدميرهم هو الانسان، فقد بات منكسرا ومحبطا، لكن تبقى المرأة في عهدهم الاكثر حزنا وبؤسا.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|