|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
بنعيسى احسينات
!--a>
2026 / 10 / 8
في ملك اليمين والمرأة والإرث وتطور الأحكام والعمل الصالح.. 01
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.
أذ. بنعيسى احسينات – المغرب
ملك اليمين في القرآن لا علاقة له لا بالسبي ولا بالرق، ولا علاقة له بحرية الجنس خارج الزواج. هو مجرد تكفل اجتماعي لأبناء الفقراء.
يمكن الزواج من فتيات ملك اليمين، العاملات في بيوت كبار القوم الراعين لهن، وليس اتخاذهن خليلات الفراش، خارج نظام الزواج المقدس.
لم تكن المرأة ترث قبل الإسلام، بل تورَث كباقي متاع العائلة والعشيرة والقبيلة. في الإسلام، أصبح حضها نصف حض الذكر وتخضع للتعصيب.
مع تطور المجتمعات الإسلامية، بدأت المرأة تتحرر، فتعلمت وتوظفت واشتغلت بجانب الرجل ندا للند. هنا جاءت ضرورة المساواة بالرجل.
كان تحريم المرأة من الميراث أو تقييده، هو الحفاظ على ملكية ذكور القبيلة والعشيرة.. واليوم بدأت قوامتها تتقوى في كل مجالات الحياة.
لم يعد هناك سبب، يجعل المرأة ناقصة عقل، أو تكتفي بربع رجل كزوج، أو نصف شاهدة في الإشهاد، أو نصف حظ الرجل في الميراث وإرث التعصيب.
إن وراء نصيب الأنثى من الإرث ووإرث التعصيب، وضعية اجتماعية خاصة، تتعلق بالحفاظ على نظام العصبية، وملكية ذكور القبيلة والتمسك بها.
فكلما تطورت المجتمعات، تطورت معه وضعية المرأة، وأصبحت تتبوأ مكانة متميزة، تسمح لها بتجاوز مجموعة من الأحكام الموروثة في حقها.
الوصية في القرآن لا تميز بين ذكر وأنثى في حياة الموصي. والإرث حل رباني لما بعد الموت، بعد قضاء وصية أو دين، يتم تحديد حظ كل واحد.
الإرث أمر احتياطي من عند رب الناس، عند غياب الوصية للوالدين والأقربين. إنها فريضة من الله بعد الموت، جعل حظ الذكر مثل حظ الأنثيين.
إن الإرث بالتعصيب سيف على عنق الإناث بالمفرد وبالجمع، طوال حياتهن وبعد مماتهن. فحقهن لا يتجاوز النصف والثلثين في أحسن الأحوال.
لو تم توقيف نطبيق نظام إرث التعصيب، المهدد لحق الإناث طوال حياتهن، لارتاح الجميع من زرع الفتنة في العائلة، ومن قتل صلة الرحم بها..
يمكن قبول إرث الإخوة والأخوات داخل الأسرة، لكن لا يمكن قبولها خارجها بالتعصيب، لأنه سيف على عنق الإناث طوال حياتهن وبعد مماتهن..
إن الإناث من غير أخ أو إخوة، لحجبهن من التعصيب، يتعرض حقهن للضياع من ذوي القربى البعيدين عن الأسرة. هكذا تتمزق العائلة وتتشتت..
إن إرث التعصيب غير معلن صراحة في القرآن، بل هو ضمني فقط، إنه مكمل للإرث المفروض، لكن مدخله هو الأنثى، من دون أخ حاجب للتعصيب..
كانت المرأة لا ترث، بل تورث كباقي المتاع. وفي بداية الإسلام بدأت ترث، لكن لا تتجاوز النصف والثلثين، وتبقى دائما تحت رحمة التعصيب.
ما دامت المرأة قد تعلمت وتطورت وتقدمت، في كل المجالات تفوق أحيانا الذكور، فهي تستحق أن تتمتع بحضها كاملا، ألذي حرمت منه لقرون..
إن إرث التعصيب المتسلط على النساء من دون حاجب، هو جرم وظلم المراد به حق الله وعدله، في غياب العائلة الممتدة وانقراضها من الوجود..
إن تعلم المرأة وتطورها واكتساب قوامتها، وانقراض العائلة الممتدة وسيادة الأسرة النووية، يسمح بإعادة النظر في إرث المرأة والتعصيب.
كل ما هو اجتماعي إنساني الوارد في القرآن الكريم، محكوم عليه بالتغيير والتطور والتقدم. فلماذا لا تتغير الأحكام والفروض حسب الزمكان؟
إن عاملات النحل إناث، والذكور لا يشتغلون.. هذه حقيقة جاء بها القرآن، وأثبتها العلم الحديث. فالمرأة طوال حياتها شغالة من دون حقوق..
ما دام هناك انتشار واسع للأسرة النووية، وتراجع ملحوظ للعائلة الممتدة، مع تعلم المرأة وتطورها، لم يعد لإرث التعصيب أي مبرر كان..
مع تطور المجتمعات وتقدم العلم والتكنولوجيا وهيمنة الذكاء الاصطناعي، على مشايخ الإسلام ومفكريه، التفكير في تنقية الدين من الخرافات.
كان من اللازم استمرار الاجتهاد في الدين والفكر الإسلامي، حسب منطق كل عصر وحاجاته، حتى تتم مواكبة التطور والتقدم في كل المجالات.
يتغذى إرث التعصيب من ما سيتبقى من حض الإناث من غير أخ في التركة، عندما تنتشر العائلة الممتدة وتسود. لكن انقراضها يعطل دور التعصيب.
ما دام كون المرأة المسلمة، في مقدورها ولوج أكبر المناصب السياسية، فلماذا لا يتخطى حضها نصف الذكر، وشاهدة واحدة بدل اثنتين؟؟
كلما تحسنت علاقة الناس بعضهم البعض قيما وعملا صالحا، تعمقت علاقتهم بالله تعالى إيمانا واحتسابا. والعكس صحيح تحقيقا لغاية ربانية.
كلما ساءت علاقة الناس بعضهم البعض من حيث القيم والعمل الصالح، انحرفت علاقتهم بالله تعالى، وأصبحت كذبا ونفاقا خارج مقاصد الإيمان.
إن غاية رب العالمين من الإسلام هو تحقيق السلم والسلام للناس أجمعين. فأي إيمان خارج القيم والعمل الصالح، يعد حقا إيمانا لا معنى له.
الله رب العالمين لا يحتاج إلى تعبدنا، بقدر ما يحتاج إلى تحقيق فعل القيم والعمل الصالح بين كافة الناس، من جملة ما نقوم به من تعبد.
لقد تم تجاوز أحكاما في القرآن، مع تطور المجتمعات وتغيرها؛ كقطع يد السارق وجلد الزاني وملك اليمين، والرق والسبي والجزية وأهل الذمة.
اليوم هناك أمور كثيرة متعلقة بالحياة الاجتماعية قد تطورت، وتبحث عن تجاوز الأحكام الشرعية فيها؛ كمسألة المرأة والإرث وما إلى ذلك.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|