عندما تحرم المرأة من حقها في الميراث !



فارس قائد الحداد
2026 / 10 / 14

لم اكن اتخيل ان هناك إمرأة تحصل على حقها في الميراث وامراه اخرى مثلها تحرم من حقها في الميراث في بلد عرف على مر التاريخ ببلد الايمان والحكمة كانت صدمه كبيرة بالنسبة لي عندما سمعت هذا الخبر في اكثر من بلد هنا وهناك والعجيب اني وجدت ذلك في وطني بشكل مخيف ففي عمق التاريخ وحقائقه تتجلى ظاهرة اجتماعية سيئه وسلبية للغاية هي ان بعض العائلات والاسر اليمنية لا تعترف للمرأة بحقها المشروع في الميراث حتى حقها في الزواج وغيرها من الحقوق يبدو اننا امام معضله اجتماعية جاهلية بامتياز هو ان المرأة تحرم من حقها في الميراث في اوساط بعض الاسر والعوائل اليمنية فقلت لنفسي ما هو السبب الذي يمنع المرأة من حقها في الميراث بينما اجاز لها الشرع والقانون حقها الشرعي في الميراث والزواج وغيرها من الحقوق مثلها مثل الرجل لكن ما حصل في الماضي وامتد الى حاضرنا وربما لمستقبلنا ان كثير من العائلات والاسر اليمنية اصبحت لم تؤمن بهذه القاعدة الشرعية بأن المرأة لها مثل الرجل في الميراث وغيرها من الحقوق فلقد شهد اليمن منذ فترات طويلة مرحلة ما يعرف بحرمان المرأة من حقها الشرعي في الميراث في الوقت ذاته ذهبت بعض من العائلات والاسر اليمنية وخصوصاً الرجال فيها الى اسلوب الوقف لم يكن لجوء الكثير من العائلات والاسر اليمنية في الماضي خصوصاً الى اسلوب الوقف الا تهرب من اعطاء المرأة حقها في الميراث وغيرها من الورثة هذا الاسلوب الرخيص الذي لجئت اليه كثير من العائلات والاسر اليمنية والتي احرمت المرأة من حقها المشروع في الميراث فحرمت المرأة فعلا من حقها في الميراث هذا الكلام ليس تخمين او قالوا لنا وانما الواقع شاهد على صحة ما نقول وهناك شواهد ونماذج مؤلمة جداً موجودة على امتداد الأسرة اليمنية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ولو نعود قليلاً لقراءة ما يسمى بالوقف وهو ايقاف كل ما تمتلكه هذه العائلة او تلك الاسرة من اراضي وعقارات وغيرها ويكون هذا الوقف بيد شخص رجل من هذه الاسرة او هذه العائلة هو من يدير ذلك الوقف ويتصرف به كيف ما يشاء وحرمان بقية افراد الاسرة او العائلة من ذلك الوقف قبل ان ينتقل سلطة الوقف من سلطة رجل الاسرة او العائلة الى سلطة الدولة السؤال هنا باي دين واي مذهب يسمح او يجوز حرمان المرأة من حقها المشروع في الميراث للاجابه على هذا السؤال لا يوجد اي دين او مذهب او قانون من يمنع او يحرم المرأة من حقها المشروع في الميراث يمكننا ان نسلط الضوء على الواقع المرير الذي تعيشه المرأة في ظل حرمانها من حقها الشرعي والقانوني في الميراث في بعض الاسر اليمنية تحت مبررات جاهلية وعادات وتقاليد رجعية ظالمة لا تمت للدين ولا للانسانية ولا للقانون بصله يبدو اننا امام ظاهرة بل ومشكلة وظلم فاحش يدور رحاه في اروقة بعض الاسر والعوائل اليمنية قبل ان يخرج الى دائرة الاضواء السؤال الذي نطرحه على طاولة الجهات القضائية والسلطات الرسمية في العاصمة اليمنية صنعاء وعدن من يتحمل نتائج ذلك الظلم وحرمان المرأة من حقها في الميراث ؟ ليس غريب ان نقول ونؤكد ان الامر يتطلب تدخل قضائي ورسمي عاجل لانصاف المرأة واعطائها حقها المشروع في الميراث واتخاذ كل الاجراءات القانونية الرادعة بحق من يحرم المرأة او الفتاه من الميراث داخل كل الاسر والعوائل اليمنية وهذا يتطلب تعاون مجتمعي ورسمي وقضائي من خلال تعزيز دور وسائل الاعلام المختلفة والمسجد والمدرسة للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة وابراز اضرارها وتأثيرها على المجتمع هذا من ناحية واعاده النظر في قانون الوقف ومعرفة مبررات ذلك الوقف ولماذا اوقفت تلك الاسرة او العائلة ربما سيتوصلون الى نتائج صادمة ان ذلك الوقف التي تم وقفه ليس الا نوع من التهرب الواضح من حرمان المرأة حقها في الميراث وبقية الورثة.


#عضو فريق حقوق الانسان الدولي -منظمة العفو الدولية-صحافي ومحامي يمني