|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
طارق فتحي
!--a>
2026 / 10 / 16
تصاعد الحراك النسوي والمدني في الفترة القليلة الماضية المطالبة بإلغاء المدونة الجعفرية، وبعد عدة اجتماعات ولقاءات لهذا الحراك المدني تقرر ان يكون يوم الجمعة 16-10-2026 "يوم غد" ان يتجمع هذا الحراك في ساحة التحرير للضغط باتجاه الغاء تلك المدونة سيئة الصيت؛ ومن جانب آخر استنفرت المؤسسة الدينية ودخلت في حالة طوارئ واخرجت اسوأ ما لديها من رجال دين، والمعروفين بالكذب والتدليس وزرع الاوهام والخوف، وايضا معروفين بإصدارهم الفتاوى التي تهدد ناشطي الحراك.
المصادفة ان يوم الاحد الماضي 11-10، كان هو اليوم العالمي للطفلة، وهو مناسبة اقرتها الامم المتحدة للاعتراف بحقوق الفتيات الصغيرات، وقد جاء شعار هذا العام (انهاء زواج الأطفال والاستثمار في حقوق الفتيات .. أو دعوة تحرك عاجل لوقف زواج الأطفال ودعم حريتهن في التعليم والنماء)، وهو شعار بالضد تماما من المدونة الجعفرية، التي لم تذكر السن القانوني للزواج، ما يجعل الزواج بالطفلات الصغيرات مسموحا.
الامم المتحدة تذكر بعض الحقائق المريرة في قضية زواج الصغيرات، فمن بين كل خمس فتيات هناك واحدة يتم تزويجها وهي دون سن 18، وهو ما يمثل 650 مليون فتاة زوجن وهن صغيرات؛ وتضيف الامم المتحدة انه كل ثلاث ثوان ينهي زواج الاطفال طفولة فتاة قبل الاوان، اي ما يقارب ال 12 مليون في كل عام؛ وهذه احصائيات مخيفة، تمثل انتهاكا لحقوق وامان الاطفال.
في العراق، وفي ظل الحكم الاسلام السياسي البغيض، فأن قضية زواج الطفلات قد تم تشريعه قانونيا؛ الامم المتحدة تشير الى ان العراق 28% من الفتيات الصغيرات يتم تزويجهن قبل سن ال 18عاما، اما الزواجات خارج المحكمة فتبلغ نسبتها 22%، وهذه الزواجات للفتيات دون سن ال 14 عاما، وهذه احصائيات كارثية بكل المقاييس.
الهوس الجنسي لدى رجال الدين والمؤسسة الدينية وقادة القوى الاسلامية بلغ اشده في قتالهم على المدونة الجعفرية، فهذه المدونة سمحت لهم بشكل قانوني الزواج بالطفلات الصغيرات، لم نشهد سعارا محموما من رجال الدين والمؤسسة الدينية على اية قضية مثل ما شاهدناه على المدونة الجعفرية، لم يحتجوا او يتحدثوا او ينتقدوا الفساد والنهب والغلاء والبطالة، لكنهم على المدونة هددوا الناشطين واغتالوا البعض، وها هم اليوم يملئون الفضائيات بالصراخ والعويل على هذه المدونة، وهو ما يعكس تفكيرهم العفن.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|