في ملك اليمين والمرأة والإرث وتطور الأحكام والعمل الصالح.. 02 / أذ. بنعيسى احسينات – المغرب



بنعيسى احسينات
2026 / 10 / 16

في ملك اليمين والمرأة والإرث وتطور الأحكام والعمل الصالح.. 02
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


إن مجمل الدول العربية الإسلامية، محكومة بقوانين وضعية مدنية، باستثناء مدونة الأسرة المعدلة لمرات، من دون حصول المساوات في الإرث.

كانت كل الملل السماوية، ثورة وتغيير في زمانها؛ في القيم والتشريعات والمحرمات.. لم تُستسَغ آن ذاك في وقتها من المجتمعات وأقوامها.

لقد جعل الله من نساء النبي أمهات المؤمنين، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات، وأمرنا بطاعة الوالدين، والإحسان إليهما عند الكبر.

رغم أن نساء النبي أمهات المؤمنين، والجنة تحت أقدام الأمهات. تبقى المرأة عورة وناقصة عقل ودين، ومبطلة الصلاة كالحمار والكلب الأسود.

مهما تطورت المرأة وتقدمت، وتحسن موقعها بين الرجال، سيظل إرث التعصيب مسلط عليها ًإلى الأبد، كلقب كونها عورة وناقصة عقل ودين.

لقد بلعت قوامة الرجال حقوق النساء في الإرث وغيره. واليوم تكاد قوامة المرأة تتفوق على قوامة الرجل، لم يبق له منها إلا المعنوية فقط.

كل الأنبياء والرسل جاؤوا من ربهم، بتغيير وتجديد لأممهم، في شكل هدى ودين الحق، لكن القلة القليلة هي التي آمنت واهتدت إلى سبيل الحق.

هل هناك أحد يدري ما السبب في مهاجمة المرأة ومحاربتها دوما وباستمرار، رغم كونها أم وأخت وزوجة وبنت. غريب أمر المشايخ والتابعين لهم!

إن المرأة عند المشايخ والفقهاء ناقصة عقل ودين، ومبطلة الصلاة ومفتنة، والكثير منهن سيدخلن جهنم. فكيف يُسمح لها بتربية الأجيال؟؟

إن المرأة اجتماعيا وإًنسانيا نصف المجتمع، أحب من أحب وكره من كره، بل لا يمكن أن تقام الحياة من دونها. فأعداؤها أكثر استغلالا لها..

تحتل المرأة اليوم مكانة كبيرة تنافس فيها الرجل، بل تتفوق عليه في كثير من المجالات. ومع ذلك تظل ناقصة عقل ودين عند جل المشايخ.

ماذا عسى أن نقول في المرأة: حافظة القرآن وعالمة وأستاذة ومهندسة وطبيبة وغيرها من المسئوليات؟ هل ستبقى ناقصة عقل ودين؟؟

لقد جعل المشايخ من المراة عموما نسخا أربعة، عكس ما جاء في القرآن عن الأرامل أمهات اليتامى، وقول الله: "إن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".

عندما يجعل المشايخ، من المرأة أربعة تعددا، خارج ذوات الأيتام المطلوب، يصبح الأمر استغلالا للنفوذ وانتقاصا منها خارج العدل الإلهي.

إن للتعدد المطلوب في القرآن، غاية اجتماعية |نسانية لحماية اليتامى، لا وسيلة ذاتية لإشباع غرائز بعض الناس، بدعم من جل المشايخ..

ملك اليمين لسن عبيدا ولا أسرى، بل ملك ميثاق مع الله، لكن عند جل المشايخ، هن عبيد وسبايا، للتمتع بهن جنسيا أو تزويجا حسب الحاجة.

لا يعني أبدا ملك اليمين في القرآن، التمتع بهن جنسيا، بل الزواج منهن حسب شرع الله عند الحاجةـ عكس ما يبيحه ويروجه جل المشايخ..

لم يكن ملك اليمين أبدا، موضوع الفحشاء والمنكر، خارج الرعاية والعناية والزواج بهن عند الحاجة. فمجمل المشايخ أباحوا معاشرتهن.

أمر الله بمعاقبة الزاني والزانية، وحرم إشاعة الفاحشة وأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فكبف يقبل اتخاذ من ما ملكت الأيمان خليلات؟؟

إن الذكور اليوم في العالم يتجهون نحو الانقراض، لكون جلهم يتشبثون بالإناث في كل شيء؛ في التزين والمشي والحركة وأشياء أخرى كثيرة..

لماذا سُمح لعمر بن الخطاب بسن صلاة التراويح ولم يُسمح بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟ إنه كيل بمكيالين، خصوصا مع نبي الله ورسوله.

كل ملة تدافع عن ملتها مهما كانت أخطاؤها وانحرافاتها، رغم أن مصدرها واحد. وكل منها تعتقد أن وحدها المرشحة للدخول إلى الجنة.

إن الإسلام يشمل كل الملل السماوية، منها اليهودية والمسيحية والمحمدية الخاتمة. لكن كل واحدة منها تعتقد أنها تستحق الجنة دون غيرها.

لم تنجح الملل والنحل في توحيد الناس وإصلاحهم، بقدر ما فرقتهم وشرذمتهم. فما يعمل اليوم على توحيدهم، هو الحق والقانون وحقوق الإنسان.

يجب حصر الدين الإسلامي في القرآن وحده، باعتباره جامع لكل الملل السماوية. فأما الروايات والاجتهادات، تبقى مجرد مجهود بشري نسبي صرف.

ألا يمكن حصر الدين في القرآن وحده، باعتباره جامع لكل الملل السماوية؟ مع الاستفادة من التراث في إطار التوافق التام مع الذكر الحكيم؟؟

إذا كان الشيطان غير موجود في الحياة فكيف سيتم التصرف إذن؟ سيكون من الصعب تحمل كل الأخطاء والهفوات من دونه. إنه المنقذ دوما إزاءها.

إن العرب المسلمين أكثر تعاملا مع الشيطان، لأنه المسجب الذي تعلق عليه أخطاءهم وهفواتهم. فحضوره فيهم ينسيهم في ضميرهم ومسئولياتهم.