|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
بنعيسى احسينات
!--a>
2026 / 10 / 22
في ملك اليمين والمرأة والإرث وتطور الأحكام والعمل الصالح.. 03
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ط أو رتصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.
أذ. بنعيسى احسينات – المغرب
عرف الدين الإسلامي في ملله تراكما في القيم، وتطورا في الشرائع واختلافا في الشعائر. ومع توقف الوحي والرسالات ظهرت القيم الإنسانية.
إن انتشار الوعي الإنساني والقيم الإنسانية، تعبير عن نضج الإنسان، وقدرته على التشريع لنفسه بنفسه.. هذا هو سر توقف الوحي والرسالات..
تضم سورة النساء كل المتأخرات أي الجديد، فيما يتعلق بالمرأة؛ من حيث الإرث وحصصه ومقتضباته، وما تم استنباطه عن التعصيب وشروطه.
حدثنا القرآن الكريم عن أشياء جديدة لم تذكر من قبل في الكنب السماوية الأخرى. خصوصا فيما يتعلق بوضعية المرأة ومكانتها الاجتماعية.
ما دامت وضعية المرأة عرفت تطورا في حياة الملل الإسلامية، فلماذا بقيت قارة وجامدة إلى الآن، فيما يخص حقها ورفع يد إرث التعصيب عنها.
كان المغرب قديما مقسما إلى بلاد مخزن وبلاد سيبا، وفي الاستعمار؛ إلى مغرب نافع وغبر نافع، واليوم إلى مغرب غير منسي ومغرب منسي.
ما دام ألغيت أحكام أمور عدة في الشريعة؛ كقطع يد السارق (ة) وجلد الزاني (ة) وغيرها، يمكن إلغاء أخرى مستقبلا، مع نضج الظروف لذلك.
هل أمر قطع يد السارق وجلد الزاني، ومسألتي الذمة والجزية وملك اليمين، والرق والسبي والغنيمة في الحرب.. صالحة لكل زمان ومكان؟
لقد تم تجاوز قطع يد السارق وجلد الزاني، وكذا الجزية والسبي والرق.. فهل يمكن تجاوز بعض الأحكام كالإرث عند المرأة، بعد تطور وضعيتها؟
لقد ثبت بالملموس وبالواقع، تعديل بعض الأحكام لأنها لم تعد تساير التطور الحاصل، فهل يمكن تعميم التعديل على باقي القضايا العالقة؟
هناك بعض الأمور الشائكة، لم تعد اليوم مسايرة للتطور الحاصل في المجتمعات الإسلامية. إنها تحتاج إلى حلول ناجعة تساير الواقع الجديد.
لقد تطور الإنجيل المسيحي عن التوراة، وتجاوزت اليهودية في أمور كثيرة. كما هو الأمر في القرآن والإسلام، قد تجاوزهما معا كذلك.
إن الأحكام الربانية، فيما يتعلق بحياة الناس وتطورهم عبر الزمكان، قابلة للتبديل. أما فيما يتعلق بعلاقة العبد بربه، تبقى أبدا ثابتة.
كان الصحابة الكبار كعمر رضي الله عنه، استطاع أن يتخذ قرارا في توقيف قطع يد السارق وفي الذمة وغيرها، وسن التراويح كسنة حسنة في عصره.
بعد قيام الدولة الأموية والعباسية إلى اليوم، لم نجد أحدا من الأئمة أو المشايخ، قادرا على اتخاذ قرار تغيير أي حكم، ولو لضرورة قصوى.
لقد كان بعض الحكام والمشايخ والمفكرين، لهم الجرأة في اتخاذ قرارات شجاعة، في أمور الدين وقضاياه. لكن في الغالب يتم التشبث بالموجود.
يحتاج عصرنا إلى جرأة حكامه ومؤسسة الأزهر والقرويين وغيرها، وثلة من المشايخ والمفكرين المتنورين، لتجديد الإسلام والنهوض به.
الكتب السماوية نصوص ربانية، نزلت لمعالجة أمور العباد في الأرض. منها ما هو وقتي صالح لزمانه، ومنها ما هو أبدي، صالح لكل زمان ومكان.
ما جاء في الكتب السماوية من أحكام تخص حياة الناس، تكون في الغالب قابلة للتغيير بحكم قانون التطور. هذا لا ينقص من قدسيتها وقيمتها.
خلق الله الإنسان ليتطور عبر الزمان والمكان. والرسالات السماوية جاءت للناس في زمانهم، ولكل زمان أنبياؤه ورسله ورجالاته ونساؤه.
لقد توقفت رسالة الإسلام مع رسول الله ﷺ، لكن لم يتوقف التطور، إذ حاول الإنسان أن يبتدع القيم الإنسانية، لا تخرج عن روح الإسلام.
إن اختتام النبوة ورسالة الإسلام مع النبي الرسول ﷺ، هو إعلان عن السماح للإنسان بالاجتهاد في أمور دينه وحياته، حسب سقف معارف عصره.
لقد تطور العالم اليوم، بالعلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاجتماع.. مما سمح بانتشار وتعميم القيم الإنسانية وحقوق الإنسان.
لم يعد الإسلام محتكرا من المشايخ وغيرهم، بل أصبح متاحا للجميع. الفضل يعود للانترنيت والذكاء الاصطناعي، من صنع أمريكا والغرب وآسيا.
كل ما يتعلق بالكتب السماوية وقراءاتها المتعددة المتنوعة، وما كتب حولها وما استنتج منها، متوفر بكثرة بنقرة بسيطة على الشيخ "غوغل".
شيخ "غوغل" اليوم، يُغني عن ألف شيخ في الدين الإسلامي. فلا يحتاج العالم العربي الإسلامي، إلى مدارس ومعاهد دينية، لأنه لا يتجدد أبدا.
على الدول العربية الإسلامية تعميم "لانترنيت" على الجميع، مقابل الإنفاق السخي على المعاهد والمدارس الدينية. فشيخ "غوغل" وحده يكفي.
الإنسان الناقص قيما ومعرفة، غالبا ما يعوض نقصه بالنميمة والنفاق أو إيذاء الناس. فلا تجد إنسانا كاملا ومتزنا يفعل ذلك على الإطلاق.
التربية والمعاشرة والوسط الاجتماعي، تصنع الإنسان منذ ولادته. فالمجتمع السليم يقوم على جودة التربية وحسن المعاشرة وسلامة المحيط.
ليس المهم في كون أمة إسلامية بها: كثرة المساجد وعدد حفظة القرآن، وخريجي المعاهد الدينية، وهيمنة المشايخ. بل المهم هو العمل الصالح.
المهم في ممارسة الدين في المجتمع، هو العمل بالقيم والصراط المستقيم، والقيام بالعمل الصالح أساسا. وبعد ذلك يأتي تلقائيا دور التدين.
إن الإسلام بريء براءة الذئب من دم يوسف، من تخلف المسلمين وتأخرهم. بل المسلمون هم وحدهم المسئولون عن أوضاعهم المتخلفة المزرية.
لم يكن الدين يوما من الأيام، سبب تخلف وتأخر الأمم. بل الناس بجهلهم وغبائهم اختاروا ذلك بمحض إرادتهم. لا دخل للدين والمعتقد في ذلك.
إنْ لم يستعمل الإنسان عقله وتفكيره، سيظل ضمن قطيع تابع؛ إما للماضي السلفي النقلي الجامد، وإما للحاضر المتطور المتحضر كمستهلك فحسب.
من نكد الحياة أن ترى أناسا كقطيع تابع بدون عقل وتفكير، للماضي ولمن يمثله، أو للحاضر والمستقبل كمستهلك، لأن عقلهم معطل عن التفكير.
من حق كل إنسان ومن حق أي مجتمع، أن يشارك في تعلم وصنع التقنية العامة، باعتبارها ملك للجميع، وإنتاجها وتبادلها مع المجتمعات الأخرى.
إن المعرفة العلمية عموما والتقنية خاصة، ليست حكرا على مجتمع دون أخرى، بل هي في متناول الجميع، شريطة التحرر من قيود الماضي.
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
|
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|