يوميات تائة فى شقته 11



مارينا سوريال
2026 / 10 / 31

يقول بيل جيتس أن من لن يقبل الذكاء الاصطناعي في الغد سوف يصبحون جماعات مثل الاميش أو ربما في وصف اخر أفضل منى هم الهنود الحمر لذلك الزمن فهل يستحق الانسان ان يأتي عليه زمنا ان يصبح فيه كنوع عليه ان يصرخ ليقول ان له حقوق لأنهم محض انسان..ولكن هل انسان اليوم يستحق ذلك الانسان الذي يجد في نفسه حاجة لإيذاء الأضعف أو فيه نوع عليه ان يتناقش مع نوع اخر انه مثل مجرد نوع أنساني له حقوق كاملة كانسان وله أهلية هل هذا هو التطور الطبيعي لكل هذا السخف. في خضم ما تحاول المرأة ان تشرح انها انسان له حقوق واهلية كاملة مثل الرجل وعالم اخر يتناقشون هل يظل الانسان هو سيد لهذا الكون وجابتهم بكل تأكيد لا متى يحدث ذلك؟ لا أحد يعلم بعد ..بعد عامين ثلاثة عشرة أربعون يبشرون بحدوث ذلك كل يوما كل تقنية جديدة هي بشارة بإعطاء الانسان شيء في مقابل سلبه انه سيد تلك الأرض ..في كل الأحوال لم يعد يهم سوى وعى يسأل لما خلقت..
هكذا خلقت
لا أتذكر شيء حسن في دراستي سوى مدرستي الثانوية لان عثرت بها على مكتبة تستقبلني فمن قبلها كانت المكتبة مثل غرفة الوسائط عهده ممنوع الاقتراب منها..اتذكر اننى في المرحلة الإعدادية لم تكن أجهزة الكومبيوتر قد أصبحت رخيصة ومتداولة بل كانت لدى قله وكان تعلمها لا يزال في سنى في بدايته..اتذكر اننى كنت غاضبة لأننا ندرس مادة الكومبيوتر وأمامها الأجهزة ولكن ممنوع ممنوع علينا استخدمها لماذا لأنها عهدة عهدة في يوم لم يعجبني ذلك حاولت ان اتعلم ذاتيا مستغلة ان المعلمة غير منتبهة فقط اردت فتح المتصفح واغلاقه هذا كل ما في الامر لكنها رأتني ..انها عهده بل هددتني عند اتلاف أي شيء بعدم دخول غرفة الوسائط من جديد. كنا جيل بائس قدره أن يمتحن طيلة عمره..
كانت المكتبة في الحوش دوما مظلمة حتى ما استطعت رؤية صفوفها. فلما حاول في الثانوية العامة الاقتراب منها سوى بالمصادفة اضطررنا للبقاء فيها حيث لم يكن هناك مكان اخر لأخذ حصة الدين بعد ان تركنا الفصل ..كانت عيني على صفوف الكتب ورأتني معلمة المكتبة وهى بادرتني أو ربما شجعني وجهها عن السؤال عن الاستعارة واستخرجت بطاقة المكتبة لم تكن واحدة فقد اخذا املأ الواحدة تلو الأخرى كان الفصل مجرد ضوضاء مزعجة بالنسبة لأى في المدرسة عرفت تشارلز ديكنز فيكتور هوجو وقرات الادب العالمي وبعد ما وجدت من الادب العربي أو المصري وللمصادفة لا أزال اذكر رواية هكذا خلقت التي ربما قراتها في حياتي مرة أو مرتين ولكن اجزم من تقرأها اليوم لن تجد اختلافا فعجلة الزمن هنا لا تساوى شيء نحن لسنا قبل الميلاد...
أما عن الكومبيوتر فلم يغب عن ذهني حيث وجدت متسعا فيه للعب داخل غرفة الكومبيوتر في ذلك الوقت بالكنيسة ..حيث الأنشطة الصيفية والتي حاولت فيها أيضا ان أجد مساحة تشبهني انا مساحة تقبلني كما انا دون اغير في شكلي ملبسي كلماتي أو اضطر لأكون المتفوقة في الأنشطة الروحية لأشعر ببعض القبول من الاخريات...
لم أكن احصد الجوائز لذلك ولم يكن ذلك همي على الأقل لم أعي لذلك سوى الان كنت أحب إمكانية السفر لزيارة الأماكن السياحية وفى سبيل حبي للاكتشاف لم أكن ابالى إذا اضطررت لأكون وحيدة ..نعم أكون وحيدة كما انا أفضل مليون مرة من ان اتغير لأكون مقبولة لدى الاخرين ..انا انا ولو هالو عليه التراب..
وفى الثانوية أيضا وجدت ذات الامر يتكرر ولكن تلك المرة ليست مع صبي من ذو الاحتياجات الخاصة بل لفتاة كنت اعرفها منذ الابتدائية كانت ضحية انفصال أبويها دوما ما كانت تأتى الى المدرسة مصابة بكدمات في وجهها بارزة كنت على يقين من ان تلك الرأس الصغيرة كانت تضرب بالحائط حتى تكوت حجم الكدمات في جبهتها على ذلك النحو. كانت تعيش مع والدها كان يعلم ان أمها تتحايل لأجل رؤيتها كان يريدها ان ترى ابنتها هكذا. حتى انه قرر وبعد هي في الابتدائية تغير عقيدته للانفصال عن الام التي كانت رحلت لاستحالة العشرة معه..اتذكر حيرتها في الصف الثالث او الرابع الابتدائي حين فاجأها الاب وكان امتحان مادة الدين ولا يعلمون أي ورقة يعطونها الان ففي الترم الأول امتحنت واحدة والان أخرى ولكن اسمها لم يتبدل بعد كانت تبتسم بلا مبالاة ظلت على وجهها. وجدتها في المرحلة الثانوية كما هي جسدها لم يكبر ابدا صارت جبتها ضخمة بارزة بشكل غير طبيعي على جسد ضعيف قصير واهي جدا جدا
في ذلك الفصل فصل المشاغبين الذي جمعوا فيه الفتيات الأكثر صعوبة لم أكن ابالى إذا لم احتك بأحدهم كنت اهتم بكتبي لا بصخبهم حيث وجدت من دون سبب تلك الفتاة المشاغبة تضايقها ومن دون سببا أو طلب أبلغت عنها إدارة المدرسة ومن دون أي سبب اختاروا عدم فعل شيء..
ربما هذا شيء لا اندم عنه رغم انه كان وسبب ربما مشاكل غسر مباشرة ولكن لا احسب انه كان قرار خاطئ .. مع الزمن لا احسب ان الحياة قد تبدلت ولكنها في تلك النقطة مؤلمة ولا أدري لما أتذكر كل هذا الان فلا احسب ان ابطال تلك القصة يتذكرون هذا مثلا أو يسألون لماذا؟