|
|
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
|
خيارات وادوات |
فوزية بن حورية
!--a>
2026 / 11 / 6
قوامة النساء في العصر الحديث
قال الله تعالى في سورة النساء الاية 34 { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم }.صدق الله العظيم
الا اننا نعيش في عصر انقلبت فيه المفاهيم راسا على عقب فاصبحت المراة هي القوامة على الرجل طبعا التعميم اكبر خطء... الا ان اغلب الشبان اصبح الزواج عندهم زواج مصالح... والامهات ساهمن في ذلك ببحثهن عن الزوجة صاحبة الارث او المركز الاجتماعي المحترم او مشروع يدر الربح والاموال... يبتزها الرجل بطريقة سلسة وغير واضحة... مثلا كتمويلها للدروس الخصوصية لابناءها... او تعليمهم في جامعات حرة بالشيء الفلاني... تجهيزها المنزل بمستلزمات تنقصه... او تقترض قرضا من احدى البنوك بحجة ان راتبها الشهري يسمح لها باخذ اقوى قرض، وتشتري عقارا... وتشيد منزلا عاءليا وهي طاءرة من شدة الفرح الا ان الرجل بعد سنوات يطالبها بحقه في المنزل اما لانه مل الحياة معها او يشكك في مصداقيتها ليرغمها على تسجبل نصف المنزل باسمه في الديوان الوطني للملكية العقارية... وهو في الحقيقة خاتلها حتى نومها تنويما مغناطيسيا بحذلقته ومن ثم غدر بها في تفكيره وذلك لانه كان ينوي الطلاق منها قبل تشييدها للمنزل الا انه شجعها على القرض وتشييد المنزل... ليرغمها على منحه نصف المنزل...
كم من زوج ارغم زوجته على مهنة التسول لتوفر المال له... وكم من رجل سرق حلي زوجته ليتصرف في ثمنها... او لفك ضاءقته المالية... او بيع بعضا من ارثها ويجبرها فيما بعد على ابرام العقد مع المشتري... وكم من رجل اجبر زوجته على شراء سيارة مناصفة بينها وبينه ثم استولى على السيارة ومنعها من استعمالها...
لقد ضاع مفهوم القوامة الذي بينه الله سبحانه وتعالى في خضم هذا العصر الذي خرجت فيه المراة للعمل في شتى المجالات الحرفية والعلمية والوظيفة العمومية وتبوات مراكز حكومية وعالمية وسياسية مشرفة جدا. كما تبوات مركز زعيمة عصابة مع البلطجية.
نعم العصر الحديث الغي مفهوم القوامة الاصلي في عديد الاوساط العاءلية ومحاها من عقول الرجال وحتى بعض النساء وذلك بقناعتهن المطلقة بانهن تساعدن ازواجهن وذلك بقولهن القفة يحملها اثنان كل منا يمسك من مقبض.
لن اخرب حياتي وبيتي من اجل المال لا اصرفه على الغرباء انما على ابناءي وعاءلتي. وكما يقول اشقاؤنا المصريين قفة ام وذنين يحملوها اثنين.
الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس.
*******
قراءة نقدية تحليلية للدكتورة سلوى الفيلالي
الأديبة الراقية الأستاذة فوزية بن حورية…
لقد وضعتِ يدكِ على جرحٍ اجتماعي يتجاوز حدود الخلاف حول الأدوار الأسرية، ليبلغ سؤالاً أكثر عمقاً وخطورة: متى تتحول المشاركة الزوجية من فضيلةٍ قوامها المودة والتكافل إلى استغلالٍ مقنّع تُستنزف فيه المرأة باسم الشراكة، ويُختبر فيه صدق الرجل بقدرته على صون الأمانة لا بحذقه في اقتناص المكاسب؟
إن القوامة، في جوهرها الشرعي والأخلاقي، ليست امتيازاً للتسلط، ولا تفويضاً بالاستحواذ، ولا سلطةً تُمارَس على حساب كرامة المرأة وحقوقها؛ إنها مسؤولية مقرونة بالتكليف والإنفاق والرعاية وحسن المعاشرة. كما أن مساهمة المرأة في بناء الأسرة لا تنتقص من رجولة الرجل، ولا تمنحه حقاً تلقائياً في مالها أو إرثها أو ممتلكاتها.
وهنا تكمن المفارقة التي تثيرها مقالتكِ: أن تتحول يد المرأة الممتدة بالعون إلى ذريعة لانتزاع حقها، وأن يصبح عطاؤها الذي قصدت به تحصين بيتها مدخلاً للمطالبة بما لم يكن مستحقاً له ابتداءً. فالزواج الذي تُدار حساباته بعقلية الغنيمة يفقد معناه، مهما ازدانت واجهته بأسماء المودة والشراكة.
غير أن الإنصاف يقتضي ألا نجعل من هذه النماذج حكماً على الرجال جميعاً، كما لا ينبغي أن نختزل الشراكة في صورة واحدة؛ فهناك رجال يصونون أموال زوجاتهم وكرامتهن، وهناك نساء ورجال يتقاسمون الأعباء عن رضاً ومحبة، لا عن ابتزاز أو إكراه.
ولعل السؤال الفلسفي الذي تفتحينه أمامنا هو: إذا كانت القوامة تكليفاً قبل أن تكون تشريفاً، فكيف يستقيم معناها حين يطلب الرجل من المرأة أن تتحمل أعباءه، ثم ينازعها في ثمار تعبها؟ وأين تنتهي المشاركة المشروعة ليبدأ الاستغلال؟
إن البيوت لا تُبنى بمجرد جمع الأموال، بل بميزانٍ من العدل، وميثاقٍ من الثقة، وضميرٍ يدرك أن ما يُؤتمن عليه الإنسان ليس بالضرورة ما يحق له امتلاكه.
بورك قلمكِ أستاذة فوزية، فقد أثرتِ قضية تستحق أن تُناقش بعقلٍ متزن، ووعيٍ شرعي واجتماعي، بعيداً عن التعميم، ومنحازاً إلى كرامة الإنسان وحرمة الحقوق.
كل التقدير لهذا الطرح الذي يستنهض الفكر ولا يكتفي بإثارة الجدل
الدكتورة سلوى الفيلالي