القاضي العادل امرأة

ماجد الحداد
Mmahros111@gmail.com

2021 / 7 / 12

كما ذكر دكتور سليم حسن في موسوعة مصر القديمة أن اول قاضية في مصر في الأسرة السادسة اسمها ( نبت ) ، و هي كانت حماة الملك تيتي .
بهذه المعلومة نسأل ...
هل من الممكن أن تصلح المرأة كقاضية ؟
سأحاول الإجابة على هذا السؤال عن طريق البحث عن المعلومات الكافية عنه والتزام الحياد الشديد ما استطعت .
وقد تجد ما يوافق ايدلوجيتك وقد تجد ما يعارضها ... لكن ما سادأعرضه ساحاول أن يكون محايد تماما . ثم سأطرح رايي في النهاية بناء على المعطيات ، وقد يكون صوابا أو خطأ ، لكن الأهم اتمنى أن يكون مفيدا .
في البداية لما فكرت في الأمر قادني تأملي إلى ان المرأة قد تكون احيانا أكثر عدالة من الرجل . فالرجل سهل أن يغضب أكثر من المرأة خصوصا لو شعرت أنها في موقف المسؤولية لأن هذا يذكرها بموقفها مع أبناؤها ... وبذلك نادرا أن تجد أم لا تعدل بين ابناؤها حتى لو كان من بينهم طفل مشاغب ويسبب المتاعب توزع الاهتمام على الكل بالتساوي ، كما أنها تتخطى مسؤولية الأبناء إلى مسؤولية الأهل من زوج وأب واخ واخت وام وخال وعم .
يزعم كثير من الناس أن المرأة غير كفء لمنصب القضاء ... وسأحاول تجنب المناقشة الدينية للأمر لكي لا يكون البحث خلافيا من ناحية فردية و طائفية وعقائدية لضمان الحياد الشديد ، و لأن جميع البشر مهما اختلفت مشاربهم يثقون في نتائج العلم من حيث التدقيق والتجارب المعتمدة والتزام العزل والحياد .
لذلك سنأخذ الاعتراض العام وهو أن فترة الحيض للأنثى يغير من حالتها المزاجية وبالتالي على اتخاذها لقرارات مصيرية في منصب خطير كمنصب القاضي ، ونرى إلى ملاذا سيوصلما بحثنا بصدق شديد والتزام الحياد والموضوعية العلمية والتي سنعرج فيها على اكثر من تخصص علمي _ علم الانسان و الكيمياء الحيوية و علم الاحياء المخ والأعصاب و علم النفس والاجتماع و علم المصريات وعلم الاساطير _ قدر المستطاع .
لو أخذنا ملاحظتي الشخصية السابقة ، ورأي الدكتور ديفيد بوبينو ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة روتجرز كما قال لنا " يشجعون المنافسة ويولدون الاستقلال. تعمل الأمهات على تعزيز المساواة وخلق شعور بالأمان. يؤكد الآباء على التواصل المفاهيمي ، الذي يساعد الأطفال على توسيع مفرداتهم وقدراتهم الفكرية. تخصص الأمهات في التعاطف والرعاية والمساعدة " .
https://www.focusonthefamily.com/family-qa/the-significance-of-a-fathers-influence/

صحيح أننا تعلمنا من المجتمع والتاريخ أيضا أن عقل الرجل يعمل بطريقة منطقية أكثر من المرأة التي بحكم وظائفها الحيوية تسيطر عليها العاطفة قليلا ، وقد قام مجموع من علماء المخ والأعصاب في جامعة بنسلفانيا بعمل دراسة مكثفة على ١٠٠٠ انسان بين ذكر وانثى وجميع الاعمار ليكتشف أن بالفعل الذكر تكون وصلات فضي مخه تساعده على التفكير المنطقي والعلمي ، والانثى يعمل مخها أكثر بشكل أفضل من المر في العلاقات الاجتماعية والتذكر _ وهو ما يجعل ذاكرة المرأة افضل من الرجل بعكس السائد وهذا ليس نقصا في عقلها فالمادة الرمادية لديها أكثر من الذكر كما أن في نفس الوقت الذكر يمتلك ماظة بيضاء أكثر من الانثى وحجم دماغه اكبر من الانثى بنسبة ١١٪ _ لكن التميز الاجتماعي لمح الأنثى عن الذكر يصلح في قضايا اجتماعية إنسانية أكثر من الرجل وتحقيق في العدل و توزيع الاهتمام بين الخصوم أكثر ويظهر ذلك بالفطرة في معاملاتها الاجتماعية .
https://www.pnas.org/content/111/2/823

و لكن هل هذا شرط مهم للعمل في النيابة العامة أو القضاء ؟
ويمكن أن تتوغل في عقل اهم انسان أنشأ أكبر وأعظم حضارة في التاريخ _ مصر _ لنرى كيف رمز هؤلاء القوم لتلك القضية لو طالعنا أسطورة الحساب في مصادرها المصرية الأصلية سواء في نفس أو رسم أو بردية ، و من لم يتسنى له رؤيتها عيانا نحيله مثلا لوالاس بيدج عالم المصريات في كتابه آلهة المصريين و ادولف ايرمان في كتابه ديانة مصر القديمة رمز المصريون للعدالة لنترة انثى و هي ( ماعت ) المرأة التي على رأسها ريشة تستخدم للقياس في كفتي الميزان . لكننا نجد أن المسؤول عن الميزان في العالم آخر هو النتر ( انبو ) _ انوبيس _ ويستخدم فقط ريشة ماعت في إحدى كفتي الميزان ، و الكفة الأخرى يوضع فيها قلب الميت ليوم له أعماله .
وهنا كان القائم على العدالة ذكر _ آنبو _ والحاكم أو القاضي لنتيجة الميزان هو _ أوزير أو اوزيريس _ اي ذكر أيضا ... لكن العدالة نفسها _ ماعت _ انثى ، والقائمين عليها ذكور . وهذا التناقض في الظاهر يفهم منه الكثير !
و نجد صورة العدالة لدى الاغريق هي في صورة امرأة أيضا الآلهة ( تيميس ) ابنة زيوس وهيرا ...
ولكن ليس معنى ذلك أن الاغريق يحترمون المرأة من الأساس ولا يرونها اهلا لتقلد منصب القضاء .
وذكر ديموستيني أحد كبار الخطباء والسياسيين الإغريق، في القرن الرابع قبل الميلاد عن المرأة اليونانية: " لنا محظيات يجلبن لنا السرور، وبنات هوى يقدمن لنا متعة الجسد، وأخيرًا فإن لنا زوجات ينجبن لنا الأبناء، ويعتنين بشئون بيوتنا "
https://elmeezan.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-3/#.YNbSo1PEF0o

اما عن باقي وضع المرأة السياسي والاقتصادي واستقلالها في تلك الأمور فهو معكم تقريبا عند الاغريق و حدث ولا حرج فهي بالكاد في مستوى العبيد الا ما تقدمه للرجل يجعلها في وضع أفضل كما وضح ديموستيني . وغيره من المؤرخين الاغريق
اما على المستوى الشخصي أرى أن حكم المرأة كقاضية قد يتسم بالعمق تبعا لكل حالة عن الأخرى حيث أن البعد السيكولوجي في ارتكاب اي شئ خارج القانون موجود بشدة ، وطريقة عمل عقل المرأة تطور لفهم هذا البعد أكثر من الرجل لكن كيف نفسر هذا التناقض ... رموز العدالة أنثوية ولا تمتلك المرأة السلطة القضائية للعدالة بالفعل ... حتى في مصر القديمة فنحن لم يصلنا منصب قاضية سوى القاضية ( نبت ) ولو وجد غيرها ولم ينمو علمنا لمعرفة غيرها فهي في كل المواقف حالات استثنائية و طوال التاريخ المناصب السياسية والقضائية لم تشارك فيها المرأة إلا نذر يسير جدا و رغم ذلك هي رمز للعدالة ؟
قد يكون لدراسة الهرمونية المنشورة في مجلة علم النفس البيولوجي القائل إن التغير الهرموني للمرأة وخصوصا مع ظهور هرمون ( الاستراديول ) يظهرون مشاعر سلبية كدا إزاء الشريك ، بعكس ايام الإباضة التي يكثر فيها إفراز هرمون ( الاستروجين ) للمرأة أكثر إيجابية للشريك وبالتالي قبول التواجد النفسي و اظهار سلوك أكثر حميمية ومحبة .
لكن الأغرب أن الدراسة تقول إن إفراز هرمون ( التستسيرون ) لدى الذكر والانثى يفضي لمشاعر الغيرة أكثر من غيرها ء وهو ما يفسر لماذا سلوك الذكر استحواذي وسلطوي على مدار تاريخ الثدييات تقريبا .

https://kinseyinstitute.org/news-events/news/2020-03-02-menstrual-cycle.php

ولكن هناك دراسة متفردة عن تأثير التستسيترون في اتخاذ القرارات الخاطئة ، حيث نشرت ورقة علمية "إدارة جرعة واحدة من هرمون التستوستيرون تضعف الانعكاس المعرفي لدى الرجال" ، أستاذ التسويق في وارتن جيديون نافيه ، وعاموس نادلر من كلية آيفي للأعمال ، وديفيد زافا من معامل ZRT وكولين كاميرر من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. تم نشره مؤخرًا في مجلة Psychological Science كان ملخصها بعد اختبار أكثر من ٢٠٠ رجل بإعطاء نصفهم تستسيرون والنصف الٱخر قرص وهمي _ بلاسيبو _ ووضعوا لهم اختبار رياضي بسيط ووجدوا أن متعاطي التستسيرون اختاروا الحل الأقرب الخطأ !!!
اكتشفنا أن التستسيرون و الكورتيزول يساعدنا في الحلول السلوكية المفاجئة السريعة عند الشعور بالتحدي والخطر .
وبناء على موضوع بحثنا هذا يجعلنا أيضا نشير إلى خطأ ما في اعتبار أن الرجل هو الوحيد القادر على امتهان مهنة القضاء التي تستلزم الكثير من الحياد والحكمة والموضوعية بدون اي مؤثرات داخلية قبل خارجية في اتخاذ القرار .
https://knowledge.wharton.upenn.edu/article/testosterone-decision-making/

لكن أرى إلا نتعجل في شئ فلترة إلى ماا سيوصلنا البحث في النهاية ...
جيد دايموند المعالج النفسي في كتابه IMS أن الرجال يمرون بدورات هرمونية مثل السيدات بالضبط حيث أن نسبة هرمون التستسيرون في الصباح تكون أعلى منها في المساء _ بديهيا طبعا فالصباح وقت الصراع والعمل و تحصيل مزيدا من المال والسلطة والنفوذ . كما أن الهرمون يقل بعد سن الثلاثين _ وهو السن المناسب لتقلد مناصب القضاء بالفعل _ لكن لمشكلة أن تلك الدراسة لم تتعرض لتجارب حقيقية يمكن الاعتماد عليها . حيث أن الذكر لا يتعرض لفترات اباضة وتهتك جدار الرحم ونزول الدم ، وبالتالي الام و تلتغير الهرموني الحاد الذي قد يؤثر لحظة على المزاج والحالة السلوكية النفسية والاجتماعية . وبناء عليه تلك فرضية لا يمكن الاعتماد عليها بتاتا وهي تشبيه بين التأثير الهرموني عند الأنثى والذكر ، حيث أن لكل منهما ظروف مختلفة تماما هرمونيا والتي قد تؤثر على السلوك وبالتالي اتخاذ القرارات .

https://www.healthline.com/health/do-men-have-periods#What-causes-IMS?
وايضا قام مجموعة من العلماء لدراسة تكلفة الخسائر الشخصية و العامة الاقتصادية الناتحة عن أعراض متلازمة فترة الحيض ، و هو موضوع يجب أن يؤخذ ف بالحسبان بالتالي على التأثير الهرموني في السلوك والقرارات التي قد تقع على عاتق المرأة في منصب خطير تحمل فيه أرواح الناس ومستقبلهم منتصب القاضي .

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/15643156/

أيضا نرى دكتورة ( جيسيكا كابورسيو ) تؤكد أن متلازمة فترة الدورة الشهرية تسبب الاكتئاب والقلق وتغير المزاج .

https://www.medicalnewstoday.com/articles/period-length-and-effects

وعلى صعيد بحثي آخر ، حاول مجموعة من علماء الكيمياء العضوية والمخ و الاعصاب عمل دراسة بحثية شاملة عن تأثير الهرمونات في سلوك الانثى ، ومدى مقارنة ذلك مع مستويات هرمون الدوبامين في الدماغ ، و بالتالي النشاط الدماغي في مناطق بعينها فيها ، ووجدوا انها أحرزت اختلافا و و تباينا بينها وبين الذكر في التأثير السلوكي على إفراز هرموني الاستراديول والبروجستريون حسب فترة التبويض _ وكان هذا على مستوى الثدييات بشكل عام بداية من الفئران وصولا البشر . لكن القائمين على البحث يقولون إن تلك النتائج غير كافية الجزم بشكل نهائي .
رغم ذلك اغلب الأبحاث الطبية والكيميائية تنفي أي تأكيد على التغير الملحوظ الموسمي لمستوى التستسيرون لدى الذكر وتأثير ذلك سلوكيا عليه إلا في الكبر في السن أو التعرض لمسببات خارجية لهبوط مستوى التستسيرون _ الهرمون الذكري _ لديه ، كالتوتر والقلق أو التعرض لنسب استروجين أكثر ... الخ .
وايضا رأينا بحث آخر معاكس يؤكد أن الستستيرون يؤثر على السلوك الإدراكي واتخاذ القرارات
و الأبحاث لازالت مستمرة ...
وقد احتج انا أنه ممكن بقليل من الحكمة والتخطيط الإداري الحاذق أن الا يتم منع امرأة من منصب القضاء ، لكن ممكن أن يتم منعها ف ياللا ف بأي قضية أثناء فترة متلازمة الدورة الشهرية لكي لا يؤثر على قرارات مصيرية للمحتمع ... لكن دعنا نناقش هذا في الحلول آخر البحث .

https://www.science-dir-ect.com/science/article/abs/pii/S0091302220300649?dgcid=rss_sd_all

ويحب ملاحظة أن من أهمية الهرمونات في حركة التاريخ جعل شخص يكتب ک ( جورج برونتين ) مسؤول المبيعات في شركة ( ميميبرين ) ومبرمج ورجل أعمال عن أهمية فهم الهرمون أثناء عمليات البيع والشراء لمندوب المبيعات والمشتري .
سيكون من الممتع الاطلاع عليها ... و أسأل نفسك :
ألتلك الدرجة نحن عرائس ماريونيت لهرموناتنا وليس جينانتنا فقط ؟

https://www.membrain.com/blog/hormones-drive-buyer-behavior-and-you-need-to-know-what-to-do-about-it

أما عن اغرب ما في الموضوع أنه تمت دراسة نشرت في مجلة ( علم النفس الاجتماعي التجريبي ) في عام ٢٠١٠ على مشاركة هرمون التستستيرون في اتخاذ القرارات الأخلاقية . فاكتشفوا انه كلما زادت نسبة هرمون التستسيرون الذكري زادت القرارات النفعية _ أنانية _ التي في مصلحة من لديه نسب مرتفعة من هذا الهرمون ، وهذا دليل يؤخذ على أن الذكر أيضا متأثر بذلك وقد لا يصلح بمهنة القاضي العادلة .
إنما الأغرب في الموضوع ليس هذا . بل إنهم اكتشفوا أن تلك المعضلة تحدث للنساء أكثر من الرجال لو تعرضوا لنسبة كبيرة من التستسيرون حيث أن لكل من الجنسين نسب من هرموني الذكورة والأنوثة لكن ترتفع نسبة كل هرمون جنسي عن آخر حسب جنسك ، لكن أن ارتفعت نسبة التستسرون عند الأنثى فهذا يسبب سلوكا نفعيا أكثر من الذكر ... و يعيدنا للمربع صفر .

https://www.researchgate.net/publication/222516826_Decision_making_and_testosterone_When_the_ends_justify_the_means

و قد يكون ايضا هذا ليس سببا كافيا لتجنب تعيين المرأة في منصب القضاء ، لأننا رأينا أسبابا مشابهة _ لكن والحق يقال على مستوى أقل _ أيضا لدينا اسباب علمية لاستبعاد الرجل من نفس المنصب .
فلنكمل بحثا لنرى ...

اعتقد أن هناك بعض الافتراضات تفسر نضعها جميعا ونترك التجارب هي من تحدد ايهما اصح :
١ _ لو أخذنا الرأي الكلاسيكي لأغلب علماء الانثروبولوجي الذين يفسرون أن الإنسان _ الهوموسبيان _ كان اموميا في بداية وجوده اعتمادا في اعتقادهم وجود آلهة امومية قديمة كتمثال فينوس الذي اكتشفناه في ويلنكروف في النمسا في العصر الحجري هو وبعض الآلهة الاناث ، وبناء عليه تم صياغة سيناريو احتمالي متى سيطر الذكر على المشهد وبدأ النمو الحضاري كما نراه بعد ذلك ، وكيفية اكتشاف الزراعة وهكذا كلها سيناريوهات محتملة وليست اكيدة ، رغم أنها انثروبولوجيا وتطور درامي للتاريخ رواية منطقية .
لكن الحقيقة أن سيناريو تحول الألوهية من الانثى للذكر أغلبه يعتمد على الاساطير العراقية للخلق وليست باقي اساطير العالم .
ففي مصر مثلا الامر مختلف فكل اساطير الخلق المصرية أما تبدأ بذكر أو باجتماع متوازن بين الانثى والذكر كأسطورة الاشمونين التي هي في الاول والاخير محبوكة لظهور النتر رع الذي هو نتر ذكري ، حتى أن المصريين تغافلوا والنترة ( رعيت_تاوي ) _ اي راعية الارضين فانتقل معنى الرعاية في العربية المرتبطة بالسلطة من المصريين من كلمة ( رع ) والتي أصبحت تعني الرعاية والسيادة _ لأن رع كان النتر الخالق الذي ظهر الكون من قبضه _ و التاء للتأنيث في المصرية هي هي في العربية أيضا وهذا شئ يدعو الغرابة !
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%AA_%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%8A

والزيادة اللغوية تعني أن المدلول لاحق على المدلول الاصلي بمعنى أن المدلول الذكري يجب أن يوجد اولا ثم يضاف له مدلول الانثى منه كلاحق في حرف لاحق آخر للكلمة كالتاء وهو تناقض جديد عن النظرية الانثروبولوجية التي نتحدث عنها _ في الظل ، وهي نترة حديثة بناء على اقدم اكتشاف لها فهي بالكاد وجدت في الأسرة الخامسة . حتى في تقدم لوحة في التاريخ المكتوب النترة ( بات ) أو بت _ رمز الجاموس في لوحة نعر_مر قبل أن تظهر حت_حور نقول حتى الآن في مصر يا بت والعربية يا بنت _ كان في نفس الوقت النتر ( حور ) الصقر وهو نتر ذكر يتكرر في اللوحة ويقف انها في كل اللوحة يكلل انتصار نعر_مر .

هل معنى ذلك أن مهنة القاضي تصلح للذكر فقط دون الانثى ؟
الإجابة : لا الانثى تصلح أيضا
لكن بناء على معطياتك سيكون هدمها سهل جدا
إنما على المعطيات التي سأقدمها فلا مجال للانكار .


أمر آخر حيث نكتشف أن في حضارة الرافدين تصوروا العدل ذكرا في أكثر من مرحلة حضارية مرت عليهم عكسوا تصور العدالة عن المصريين والاغريق ، حيث صوروا العدالة ذكر وليس انثى وهو الاله ) اوتو ) أو ( شمش ( التي أصبحت شمس في العربية و شمشون وشعره الاشعث كآشعة شمس . وفي حضارة سومر الآلة بإسم ( كيتّو ) اله العدالة و ( مشارو ) اله القانون و توأم كيتو .
بمراجعة آلهة الرافدين من الحضارة السومرية كأقدم نسخة عراقية للاساطير وجدنا أن الآلهة الخالقة متساوية في البدايات من حيث الذكورة والأنوثة وهناك زوج وزوجة . و لم تكن الانثى وحدها ، وان محرك الخلق هو الذكر .
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A2%D9%84%D9%87%D8%A9_%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%A7_%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86

كذلك في مصر كل الاساطير محرك الخلق هو الذكر آتوم ، رع ، بتاح .
وهذا له علاقة أصيلة بالآلة البيولوجية للوجود بالفعل . وبالنظر إلى أسلاف مشتركة للبشر كالثديات بشكل عام أو الرئيسيات بشكل خاص نجد أن أغلبهم تقريبا الذكر والسلوك الذكري هو المسيطر في الصراع والهيمنة ، و يتحلى التطور السلوكي في القرود على سبيل المثال في استخدام أدوات في الصيد مثلا عند الشمبانزي والذي يشترك مع البشر في جيناته بنسبة ٩٩٪ تقريبا ، لكن في حالة واحدة من نوع من الشمبانزي اسمه قرد ( البونوبو ) والذي هو أيضا يشترك بنفس نسبة الجينات مع البشر يوحي سلوكه أن السيطرة للإناث ، حيث الرشاوي الجنسية التي تستخدمها الانثى للحصول على الغذاء ، وفي المقابل ينتشر هذا السلوك بين أفراد نوع البونوبو كله حتى في الذكور ، وتفاصيل أخرى عديدة تخبرنا عن سلوك هذا الحيوان الذي تتوافق فيه طبيعة تشكله الجسدي مع هذا السلوك ...
لكن رغم كل ذلك لم يطور البونوبو ادوات صيده والتقاطه بعكس الشمبانزي الذي أسس الاسرة النواة لأنه يتزاوج مع قبيلته ولا ينضم لقبيلة أخرى كما تفعل اناث البونوبو منا جعل الذكر يشارك في تربية الصغار وتحمل جزء من مسؤوليتهم ، وهو ما يختفي في قرد البونوبو .
بإمكان القارئ الإطلاع على المزيد من سلوك البونوبو والشمبانزي وآليات تطور الجنس عند البشر بدون إنجاب كمقايضة لضمان استمرار الذكر لرعاية الانثى والأطفال لكي لا يخرج البحث عن خطه الأساسي . فنحن عرجنا على ذلك لانها كانت نواة وجود الاجتماع وبالتالي الملكية التي أدى اختراقها لظهور الفكرة الأخلاقية العدل .http://www.bbc.com/earth/story/20160317-do-bonobos-really-spend-all-their-time-having-sex

كل هذا يعيدنا لنقطة البداية بعد التوضيح أن السلوك الإنساني لتطور المجتمع وتكوين الأسرة النواة كان بسبب سيطرة الذكر بناء على سلوك الثدييات ، والاستثناء كالبونوبو لا يمكن البناء عليه كقاعدة _ على الرغم أنه قد يفسر لنا لماذا ظهرت مجتمعات امومية في البشر وهي قليلة ولم يصبها الطفرات في إنشاء الحضارة _ وهذا يجعلنا أما نعتقد أن المجتمعات البدائية جدا اعتمدت على المشاع الجنسي وهذا لم يعطي فرصة للتربية والتركيز على الحفاظ على الممتلكات وبالتالي اختراع آليات وتكنولوجيات جديدة تحافظ عليها وتقويها كالسلاح ، وتكوين الجيوش ، وفكرة الدولة ، وصياغة قانون عقد اجتماعي ومن هنا تظهر افكار اخلاقية متجردة كالحق والخير والعدالة ، كان يجب منطقيا أن يكون رمز العدالة كله ذكرياً !
لماذا إذا نجد شعوب تضع رمز العدالة ذكر وأخرى تضعه انثى ؟ .
قبل الإجابة على هذا السؤال يجب التنويه أن هناك ثقافات لا تجسد العدالة في رمز محدد بل تتركه مجردا كما هو كالأديان الهندية و الشرق اسيوية فهم يسمون العدالة ( الكارما ) وهي مفهوم السببية ونتيجة الفعل والنية في الفعل ، وليس لها أي تصور من اي افاتار* من اي نوع . بل هو مفهوم مجرد تماما .
هناك أسباب عدة لهذا التناقض نذكر منها الآتي :
من المنطقي أن المظلوم الذي تم الاعتداء عليه ان يبحث عن استرداد حقه من خلال القانون يبحث عن العدالة وليس الظالم أو المعتدي بطبيعة الحال . فالإنسان الذي تم الاعتداء عليه هو المتألم والمتضرر من فعل الاعتداء بداهة . ولأن المجتمع ارتضى باحترام قانون ضمني بينهم كالعقد الاجتماعي والذي أصبح مكتوبا في أوقات لاحقة ليراه الجميع بعدما توسعت المدن وزاد عدد السكان .
كان يجب أن يختار شخص يتمثل فيه الحياد والدقة وضمان وجود شروط لعدم محاباة من يحكم بين المتخاصمين لطرف عن الآخر ... مثلا ألا يكون المحكّم أو القاضي قريبا لأحد الخصوم ، أو بينهما درجة قرابة ما ، أو بينهما أي مصلحة اقتصادية مشتركة .
لذلك كان يجب توفر شروط النزاهة والعدالة الكاملة في القاضي الذي يطبق القانون ويرجع الحق المجني عليه ويعاقب الجاني .
في الشعوب التي يكون فيها الذكر واضح الفاعلية في المجتمع و يتميز بالاستقرار كان من البديهي أن يستبعد الذكر من صورة العدالة المطلقة ويستبدل بالانثى .
في مصر مثلا كما نعلم أنه الشعب الزراعي الفريد تقريبا الذي رمز للأرض بنتر ذكر وهو النتر ( چب ) والسماء بنترة انثى وهي ( نوت ) لأن المصري مستقر بطبيعة الحال وهو مالك الأرض والعامل الفلاح فيها بشكل مباشر ، احيانا لأنه يمثل انبات الأرض والعودة للحياة ، هذا دفع المصري للتوجه لصورة الأم القديمة أثناء وقت الطفولة عندما كانت توزع كل شئ بالتساوي وكان أول فلاح مالك للأرض ذكر هو النتر ( اوزير ) وقد قتله اخوه ليستولي على أرض مصر ، وهذا هو السبب الذي جعل المصريين يدمجوا بين اوزير وچب ، حيث أن تصرفات الذكور بحكم الملكية في مصر قد لا تتسم بالعدالة بسبب مصلحة عليا للكون أو للوطن ... مثال ذلك رأينا في الأسطورة الشمسية محاباة ابو كل النترو النتر ( رع ) للنتر ( سوت ) لأنه كان دليل وحارس مركبه الشمسي والذي يساعده في قتل الافعى ( عيب ) _ أو ما يطلق عليها يونانيا ابوفيس _ لأنها كانت تريد تعميم الفوضى في الكون وفي مصر ... فتغاضى رع عن قتل ابنه سوت لابنه آخر اوزير رغم كل محاولات النترة ( الست ) _ يونانيا اسمها ايزيس _ و بنها النتتر الصقر ( حر ) والتاسوع إقناع رع لمحاكمة سوت على قتل أخيه وارجاع كرسي العرش لوريصه الشرعي حر...
لكن المحاولات والمحاكمات باءت بالفشل لأن رع يرى مصلحة الكون متمثلة في لمصلحته في نفسه إلا تبتلعه الافعى عبب اهم من الحكم بالحق .
وبذلك اشتد عود ( حر ) وارجع الكرسي وحكم على سوت أن يسكن الصحراء .
هذا السيناريو في الأسطورة يخبرنا أن الأب والذكر يبدّي مصلحة نفعية احيانا كثيرة . لذلك محاباتهن تلك لا تصلح كرمز للعدالة ، لذلك التجأ المصري لرمز انثى تذكره بأمه وهي توزع اهتمامها على الجميع دون تفرقة بين أحد من أبناؤها ، والام قادرة بالفعل على ذلك .
اما عند الاغريق كما أوضحنا اول البحث أن دسموستيني وصف وضع المرأة عند الاغريق وايضا كتابات أفلاطون وهيرودوت وملاحم هوميروس الأسطورية تعكس بشكل واضح وضعها المزري الذي لا يتميز عن العبيد . وهو ما يخبرنا أن وضع الذكر بالتالي متفوق ومتميز جدا لديهم ، و بهذا لا يصلح الذكر رمزا للعدالة ويجب استبداله برمز انثى وهي الآلهة تيميس كما ذكرنا .
بشكل عميق دائما الطرف المستضعف يطمح الكمال في العدل ليحسن أوضاعه ، انا صاحب السلطة ومالك القوة ليس بحاجة العدل لأنه يسحب منه امتيازاته .
و سنجد تأكيدا لهذا القانون في العراق عندما يطبق على شواهد معكوسة .
أيضا سنرى كيف ان العاطفة والقوة للسلطة التنفيذية والفراغ أدت لحتمية شغل الرجل هذا المنصب ... ستعرف السبب بعد قليل .

في حضارة الرافدين نجد الاساطير تأخذ منحى نوعي مختلف عن مصر والاغريق . حيث أن اله العدل لديهم هو الإله كيتو الذكر . واعتقد أن الاختيار لم يكن عشوائيا كذلك ، فقد ذكرنا في مقارنة سابقة من خلال تحليل سيكولوجي _ نفسي _ عن سبب اختيارفي اساطير الخلق الأرض انثى ( كي ) ، والسماء ذكر ( آن ) في أسطورة الخلق السومرية ، والعكس في أسطورة ( اون ) _ عين شمس _ وسأضع الروابط في نهاية البحث . يجعل الاختيارات مفهومة جدا حيث أن ( انليل ) الطفل العابث اله الهواء والرياح أنه لما وجد أبوه و أمه _ السماء والأرض _ ملتصقان فحاول أبعاد أبيه عن امه وفصل بينهما _ صورة بدائية من عقدة أوديب _ و في أسطورة عين شمس تدخل ( شو ) نتر الهواء والتأثير ليفصل بين ابناؤه جب و نوت الأرض والسماء _ تعبير قديم عن السلطة الأبوية في تحديد الوظائف " سلطة مركزية " _ لكن ما الداعي من ذكر تلك المقارنة ؟
هناك أمران مهمان في الاسطورتين :
١ _ أن الأرض رمز الاستقرار في حالة سومر كانت انثى و ارتبط بها الإله النيل وظل يلهو عليها بعدما فصل أبيه عن امه والسماء بعيدة ولم يهتم النيل بشأن السماء هذا أن دل مع معرفتنا أن الحرية الجنسية في حضارة الرافدين في عشتار و طقوسها وصراحة ملحمة ( جلجامش ) يجعل الام غير متأكدة من نسب ابنها الأبوي ، فكانت هي التي تربي وتنفق عليه من جراء ثمن العلاقة الجنسية الي يعطيها لها المريد
و من هنا ظهرت فكرة المهر _ و ارتباطه لغويا في العربية ودلاليا بتغيير حرف في الكلمة واحد وهي العهر ويجب علينا تأصيل الكلمة أكثر لنتأكد في علمي الصوتيات والدلالات اللغوية لنعرف مدى صدق فرضيتنا تلك _ لكننا حتى الآن نرجح أن الانثى هي السبب في إنشاء فكرة الزواج بشكله الحالي بماء على ضرورة إجبار الذكر الانفاق ورعاية أطفاله .
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=723444

٢ _ أن الأسطورة المصرية الشمسية تعبر عن السلطة الأبوية في فصل الابنين من الجنسين عن بعضهما مثلما فعل النتر شو مع أبنائه چب و نوت ، و نحن نعرف أن فكرة الزواج الملكي بالاخوات يظهر في الحالات الملكية لكي لا يخرج النسب والسلطة من الدم الملكي ... ناهيك على أن أسطورة زواج الاخوات في الرعيل البشري الاول موجودة في ادياننا الإبراهيمية بحيث تزوج أبناء آدم بعضهم البعض .
و لكن وجود جعل رمز الاثير والهواء الذي يفصل بين السماء والأرض هو الأب ، فلكي يعبر المصري على ضبط العلاقات الاجتماعية بشكل حريص ودقيق ، وسلطة الملك المركزية المطلقة في مصر القديمة ليست بحاجة لشرح وإيضاح .
لكن هناك شئ مثير و مميز لتصور المصري المختلف تقريبا عم كل اساطير البشر في تصور السماء والأرض . حيث أن المصري هو الوحيد الذي تصور الأرض ذكرا والسماء انثى !!!
وتقريبا كل اساطير الشعوب تصورتها العكس . والسبب أن المصري بطبيعته مستقر تماما كالبيئة في وادي النيل ؤ فلم يضطر الرجل الترحال . بل ظل ملازما لارضه يزرع ويحصد ويباشر ، بعكس زميله العراقي الذي كانت طبيعة الرافدين مدمرة أثناء الفيضانات و الجغرافيا الغير محمية بحدود طبيعية تجعل الغزوات أمرا اسهل وتغير توازن القوى عنيف لذلك ظهرت في العراق أكثر من حضارة بمسيرات مختلفة ( سومر _ بابل _ الاكدية ... الخ ) .
هذا جعل المصري يتصور الأرض ذكرا والسماء انثى تحافظ على مكتسباته وتحتويه ... وهو ما أثر في الفن المصري حيث نجد صور كثير من الملوك زوجاتهم تحتضنهم من ظهورهم وتمسك في ذراعيه .
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=723444&nm=1

الفرق بين الرجل والمرأة في فهم القانون أن المرأة تعتبر القانون رعاية والرجل يعتبره عقاب . لكن هذا لا الأفاتار ينفي أن هذا الفهم يتغير ١٨٠° على أبواب محاكم الأسرة .

لدينا معطيات كثيرة و متناقضة لكن أغلبها يصب في اتجاه واحد ، أن الهرمونات و المخ والأعصاب والمؤثرات الخارجية قد لا يشكل الرجل فيها تميزا فارقا عن المرأة ، وخصوصا في مهنة القضاء التي تعتمد على المنطق والتحليل و القدرة على اتخاذ القرارات دون تأثيرات داخلية وخارجية .
و ريانا كيف أن هرموني الذكورة والأنوثة التستسيرون و الاستروجين يتواجدا بشكل متناغم بين الذكر والانثى والعكس . وان الذكر لو تعرض لتستسرون بكميات كبيرة تؤثر على قراره وهو معرض لذلك بشكل فسيولوحس تلقائي ، و أن الأنثى تتعرض لتغير هرموني كالاستراديول والاستروجين بالنسبة لموقعها من وقت الدورة الشهرية وهو أيضا يؤثر على الحالة المزاجية والسلوكية .
اذا الإنسان عموما يعاني من مشكلة التصفية الكاملة بمنصب القاضي دون تأثير .
اعتقد اننا بحاجة لتقديم مشروع لوزارة العدل لاقتراح ادراج الاختيارات السيكولوجية _ النفسية _ والهرمونية و المخ والأعصاب ، ليس فقط في أول التقديم للمنصب . بل على شكل دوري لتدارك الأمر و اتباع الطرق الطبية المناسبة لعلاج القاضي لكي يضمن الحياد والاطمئنان الكامل لأحكام القضاء دون التعرض لتلك المؤثرات .
ففي الهند يتم اختبار المتقدمين لمهنة القضاء لا يوجد فيها أي اختيار نفسي او هرموني للقضاة
https://law.careers360.com/articles/indian-judicial-services-examination-what-and-how-prepare
وفي الولايات المتحدة نفس المشكلة
https://www.indeed.com/career-advice/career-development/how-to-become-a-judge
الم يحن الوقت أن نبدأ نحن ؟

لكن من أهم المهارات التي يجب أن يتحلى بها القاضي هو التعاطف أو الرحمة _ كما هو موضح في المصدر السابق _ وهو ما يحقق ما يسميه القانونيون ( روح القانون ) .
هنا فقط نتوقف ... لاني ارى أن المرأة تتميز عن الرجل في تلك النقطة التعاطف .
الغر ضالسااسي من تنفيذ القانون هو عدم حدوث الجريمة مرة أخرى ، والتي من شروط ذلك الإصلاح والتهذيب أو العلاج وليس العقاب من أجل الانتقام . فالعقاب من أجل الانتقام هو سلوك ذكوري ، وينجح ف بالقوة أو الحماية وليس للإصلاح على المدى الطويل ،... وهذا الشئ هو الضامن لتحجيم انتشار الجريمة والحد منها ، و اختفاؤها تماما أن وصلنا للمرحلة المتقدمة لعلاج الجريمة في مخ وسلوك الإنسان .
رغم أننا سنعاني من انعدام الدقة في شهور التخصيب والتغير الهرموني ، لكن ممكن علاج ذلك ببساطة بإعطاء اجازات عرضية للقاضية في تلك الأيام مثلا .
و هذا سبب آخر جعل اغلب الشعوب قديما تختار الرجل لمهنة القاضي السبب الرئيسي وهو : ((( التفرغ ))) .
المرأة تعاني من انشغال مستمر طوال اليوم أكثر من الرجل . حيث أن اهتمامها بالمسؤولين منها من رعاية و ابيههم أيضا وتقريبا أكثر من ٧٥٪ من شعوب العالم تقوم المرأة بأمور المطبخ وتنظيف المنزل وإحضار طلباته وكل ما يتعلق بذلك ، والرجل ضمنيا في أغلب المجتمعات غير مسؤول عن كل ذلك . وهو ما دفع كثير في الشعوب في اساطيرها جعل العدل كقيمة انثى و للأسباب التي ذكرناها في هذا البحث ، وجعلوا القائم على القضاء ذكر .
لكن مع معرفتنا بمثابرة العلماء واكتشافهم لحقائق سلوك الإنسان جعلنا نرى أنه لا فرق في تقلد المرأة للقضاء . واعتقد أنه لو أخذنا تلك الاقتراحات في الحسبان بشكل جدي بالاستعانة بكل علماء وباحثين ومفكري دولتنا لدراسة هذا الأمر وكيفية تطبيقها أن امكن لتضمن عدالة حقيقية لاختيار الإنسان المناسب لهذا المنصب الماجد لاهم سلطة يطمئن اليها الشعوب لتحقيق العدل والأمان و ضبط المجتمع ككل .



* الأفاتار : هي كلمة سنسكريتية تجلي قدرة إلهية خارقة تشبه فكرة الصفات أو الاسماء الحسنى في الإسلام أو تطلب الله في يسوع في المسيحية ، وتعدد التجسد تشبه فكرة الابراهيميات عن الملائكة بشكل عام وهي نفس مفهوم فكرة النتر في مصر القديمة كلمة مصرية تعني التجلي والي تترجم خطأ إله .



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة