اقتحام الحقوق

حسن أشرف
ha6906060@gmail.com

2021 / 12 / 2

في تلك الصورتين تكمُن اختلاف الثقافات، حيث أن في بلاد الغرب الكافر كما يزعمون يغمُرهم ثقافة احترام الآخر من حيث المعتقد الديني واحترام جميع التوجهات الفكرية، الإنسان له حقوق وتعتبر بديهيات وليس من المفترض أن نتناقش بها لأنها بالأحرى تكون معروفة، وليس من شأننا أن نقتحمها وانتهاكات ليس لها مبرر سوى أن الشخص الذي يفعل هذا الفعل ما هو إلا مريض نفسي يريد إشباع رغباته الجنسية بما يسمى بالتحرش، وهو في أشد الاقتناع بأن هذا سيجعل من الأنثى أن تذهب معه معتقد بأن ليس لديها أخلاق وهو كامل الأخلاق، نظرة مبنية على عادات وتقاليد مجتمع يرى في الأنثى أنها مجرد أداة للتسلية والترفيه والخدمات الجنسية إلى أن ينتهي بها الحال إلى منزل الطاعة لكن.. لماذا سمي بهذا الإسم؟ لأنها تقع تحت طائلة قوانين ذكر يرى كماله ويدرك نقصانها هي، ولكن سنعكس تلك النظرة الغير منطقية، تلك الأنثى هي مَن أرضعتك وجعلت منك رجل وقامت بالكثير من التضحية لأجلك، لماذا حين تكبر تقم بازدرائها بتلك الأساليب، دائما الحسبان لديها يكون من خلال قلبها، ولكن حين تقتحم جسدها وتصدر أحكام عليها كونها غير محجبة وشعرها اثار نزوتك، ثم تجد أنسب حل هو فعلك القذر في المواصلات العامة، كما أن يتم التحرش بالأطفال والسيدات المحجبات والمنتقبات أيضًا والسبب الخضوع لشهواتك، إن كنت تخاف على أهل بيتك من تلك الأفعال لا تفعلها وكن متحكم بنفسك، هي ليست دمية تفرغ بها وقاحتك، هذا هو حالنا وقد سمعت خبر ما بأن دولة باكستان فرضت قانون الاخصاء الكيميائى لكثرة المتحرشين والمغتصبين بها، والحقيقة أجده أمر لا بد منه، ويجب فعله في جميع الدول التي بها تلك الظاهرة، حدود حريتك تقف عند حرية الآخرين، من حرًا ما دمت لم تضر أحد، مثلا حرية الأفكار والمعتقدات الدينية، كل شخص متمسك بدينه ولن يتركه أبدًا مهما كان، لا يصح أن تتدخل في ذلك الأمر وتفرض رأيك له من أجل تغييره، وهذا يعتبر تعدي على حرية العبادة، الموضوع الثاني وهو لا يصح أن تتعدى على جسد شخص آخر من أجل الحصول على نشوة تأخذ وقتها ومصيرها المرحاض، عليك أن تدرك بأن اقتحامك هذا يسبب الأذى النفسي والخوف حيث يتخذ مجراه إلى الرهاب الاجتماعي الذي يؤدي إلى العزلة والقلق والتوتر من مواجهة النزول إلى الشارع وفي التعاملات اليومية والخوف من الغرباء وعدم الحديث معهم، ويؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس والأصعب أنه يؤدي إلى الانتحار، حقوق الإنسان لا يجوز مسها بأي شكل من الأشكال، وطبعا إلا مَن رحم ربي.
#_حسن_أشرف



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة