عدو النساء والاول في إعدامهن

سعاد عزيز
suaadaziz@yahoo.com

2021 / 12 / 18

منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانيـة المبني على أساس نظرية ولاية الفقيه، وهي نظرية دينية متطرفة تصادر الحريات ويرفض منح النساء دورا في الحياة العامة بل وحتى إنه يجاهر بمعاداتهن والاستهانة بکرامتهن وإعتبارهن الانساني ولاسيما إذا ماتذکرنا بأن هذا النظام قد سبق له وإن سن قوانينا تحظر على المرة الدراسة وکذلك العمل في العديد من المجالات بسبب من جنسها، وليس بغريب أن يضرب المثل بهذا النظام في مجال إنتهاکاته لحقوق الانسان وتماديه بشکل خاص فيما يتعلق بمعاداة وکراهية المرأة وإن قرارات الادانة ال67 التي صدر ضد هذا النظام أکدت جميعها على موضوع المرأة وماتعاني‌ من هذا النظام.
النظام الايراني الذي يعتبر الاول من حيث أحکام إعدامه بحد الاحداث والقصر، فإنه الاول أيضا وبلا منازع في مجال إعدام النساء، وقد أثارت العديد من قرارات الاعدام هذه ضجة دولية وخصوصا إعدام ريحانة جباري البالغة من العمر 26 عاما في أكتوبر 2014، والتي حكم عليها بالإعدام لقتل ضابط مخابرات سابق حاول اغتصابها، وقد قالت ريحانة جباري في وقتها من إنها تعرضت للتعذيب لانتزاع اعتراف قسري. لكن على الرغم من الحملة الدولية لإنقاذ حياتها، قام النظام الإيراني بإعدامها. وبهذا السياق، فقد نقلت وکالة فرانس برس في تقرير لها في 15 ديسمبر الجاري بأن النظام في هذا العام قد أعدم أكثر من اثنتي عشرة امرأة. وقد أدى ذلك إلى تفاقم المخاوف من أن النظام القضائي للنظام الإيراني يرتكب عمليات قتل وإعدامات دون اعتبار للأوضاع الاجتماعية. وبحسب التقرير، فقد تم إعدام ما لا يقل عن 15 امرأة هذا العام، ومنذ عام 2010 بلغ عدد النساء اللائي أعدمن أكثر من 170.
الملفت للنظر بأن جماعات حقوق الإنسان تقول إن معظم النساء اللواتي تم إعدامهن في إيران في السنوات الأخيرة تم شنقهن بتهمة القتل. ويعني قانون القصاص الإسلامي في النظام الإيراني أن الظروف المخففة، مثل العنف الزوجي ضد المرأة، قد لا تنظر فيها المحكمة.
وقد ورد في هذا التقرير بأن جوليا فرنانديز من منظمة "معا ضد عقوبة الإعدام"، ومقرها باريس، قالت بأن:" هذا المستوى من النظام الذكوري، وكل هذا التمييز ضد المرأة، مهما لفهم سبب إعدام الكثير من النساء من قبل النظام الإيراني" وأخبرت وکالة فرانس بريس بأن:" العديد من هؤلاء النساء حاولن الدفاع عن أنفسهن ضد الاعتداء الجنسي أو السياق العام للعنف والظروف المتفجرة”. بالإضافة إلى ذلك، كان العديد من هؤلاء النساء من الطبقات الدنيا في المجتمع وأولئك اللواتي تم إهمال وضعهن."



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة