الامتناع عن تسجيل الابناء في المدارس جريمة يعاقب عليها القانون

مصطفى سعيد الشهاب
mustafasaeed1212@gmail.com

2021 / 12 / 18

يعد التعليم من أهم البرامج التنموية للنهوض بواقع البلدان ،فالمؤسسات التعليمية هي اللبنة الاولى لمستقبل الاجيال ولهذا جاءت الشريعة الاسلامية واعتبرت طلب العلم فريضه فضلاً عن كون حق الانسان في التعليم من أهم الحقوق التي كفلته المواثيق الدولية لحقوق الانسان كما كفلته دساتير البلدان ايضاً ومنها دستور العراق لعام 2005 وسبقه في ذلك الدساتير التي شرعت قبله، و بالإضافة الى ذلك فأن المشرع العراقي رغبة منه في النهوض بالواقع التعليمي اصدر قانون التعليم الالزامي رقم(118)لسنة1976 اكد في المادة الاولى منه على مجانية والزامية التعليم وحدد السن المحدد الذي يجب أن يدخل فيه الطالب الى المدرسة أذ نصت الفقرة اولاً من المادة الاولى على(التعليم في مرحلة الدراسة الابتدائية مجاني والزامي لجميع الاولاد الذين يكملون السادسة من العمر، عند ابتداء السنة الدراسية، او في 31/12 من تلك السنة) ،والزم القانون ولي أمر الولد بتسجيله في المدرسة عند بلوغه سن السادسة ،ولم يترك القانون مصطلح (ولي الولد) بصوره مطلقه بل فسرها وعرفها حتى لا تتحدد بالأب فقط أذ عرفها بالشخص المتكفل برعايته اذ نصت الفقرة ثالثاً من المادة الاولى على ( يلتزم ولي الولد بإلحاقه بالمدارس الابتدائية، عند اكماله السن المنصوص عليه في الفقرة اعلاه واستمراره فيها، لحين اكمال الولد مرحلة الدراسة الابتدائية، او الخامسة عشرة من عمره ويقصد بولي الولد لأغراض هذا القانون المتكفل فعلا برعايته )، وبهذا فأن القانون نظر الى المستقبل في امكانية الفرقة بين الاب والام أذ في هذه الحالة ستكون الام هي المسؤولة عن رعاية وتربية الولد وذلك لكونها هي الحاضنة وهذا ما جاء به قانون الاحوال الشخصية العراقي النافذ الذي اكد كون الام احق بحضانة الولد وان الحضانة تستمر للام حتى تمام العاشرة من العمر وللمحكمة ان تمدد هذه المدة حتى بلوغ المحضون الخامسة عشر من العمر أذ يكون له بعد ذلك العمر الاختيار بين البقاء عند الام او الاب هذا ما قضت به المادة(57) من قانون الاحوال الشخصية، وعليه فأن قانون التعليم الالزامي الزم وزارة التربية بالتعاون مع الجهات المختصة في حصر أعمار المستحقين للتسجيل في المدارس وتزويد هذه الاسماء الى المدارس ،وعلى المدرسة بعد مضي أسبوع من بداية الدوام تقوم بأخبار اولياء الاولاد المتخلفين عن تسجيل أنبائهم وحثهم على تسجيلهم أذ نصت المادة (12) من قانون التعليم الالزامي على(عند مضي أسبوع واحد على بدء الدراسة دون تسجيل الولد المشمول بأحكام هذا القانون في المدرسة، تستدعي ادارة المدرسة والهيئة التعليمية، بالتعاون مع المنظمات الشعبية والمهنية، ولي الولد وتبذل جهداً في اقناعه بضرورة تسجيله في المدرسة وتنبيهه الى الواجبات والنتائج المترتبة على ذلك)، وبعد هذا الانذار والاصرار على عدم التسجيل يعاقب ولي الولد بالغرامة او الحبس أذ نصت المادة (13) من قانون التعليم الالزامي على(اولا – يعاقب بغرامة لا تزيد عن مائة دينار، ولا تقل عن دينار واحد، او بالحبس لمدة لا تزيد عن شهر واحد، ولا تقل عن اسبوع واحد، او بكليهما، ولي الولد المتكفل فعلا بتربيته، اذا خالف أيا من احكام هذا القانون .
ثانيا – تكون العقوبة بالحبس فقط، عند تكرار مخالفة احكام هذا القانون .
ثالثا – يجوز ايقاف تنفيذ العقوبة مطلقا، اذا وجد الحاكم ان ظروف المتهم تستدعي ذلك بعد تقديمه كفالة بذلك).وعليه فأن المشرع العراقي عد أمتناع ولي الولد من تسجيله في المدرسة جريمة يعاقب عليها بالحبس والغرامة وحسناً فعل المشرع العراقي بهذا القانون الذي أكد فيه على الزامية ومجانية التعليم وبهذا القانون يمكن لاي من الزوج او الزوجة في حالة الفرقة وامتناع أحدهم من تسجيل الولد الذي هو حاضن له من إقامة دعوى أسقاط الحضانة باعتبار أن عدم تسجيل الولد جريمة يمكن أن يعاقب عليها الممتنع وذلك بعد أخبار القضاء واقامة شكوى بذلك فضلاً عن كون التعليم يعد جزءاً من تربية الصغير وصيانته الذي اشترطته الفقرة الثانية من المادة (57) من قانون الاحوال الشخصية العراقي في الحاضنة .



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة