الجزء الثاني من مقال - صفاء تبحث عن الصفاء-

صفاء زويدي
safazouidi2019@gmail.com

2021 / 12 / 23

كنت من البداية كتبت أنها فتاة عادية ليست جميلة ولا فاتنة ...
لم اكتب ذلك بلساني بل بلسان أمها وتوأمها ...
كانت تمتلك شعرا اصفر كسنابل القمح الذهبية
عيناها مزيج من العسل والزيت الأخضر
ووجهها الجميل المزين بالنقاط كالليل المزين بالنجوم ...
جميلة هي
أو أنها الأكثر جمالا من بين إناث العالم
سبحان الخالق لقد بلغت ابعد مناصب الحب في قلبي جمالها اليوسفي
ليس بالمظهر فقط بل بالقلب أيضا
اسمها يلخص كل شيء صفاء
إنها مزيج من الجمال
النقاء
الصفاء
المودة
ذات شخصية حالمة
تتحلى بالمسؤولية والصبر
الإقدام
تجيد لغة الشعر و قرائته
تلجأ إليه لتعبر عن مشاعرها كما تفعل الآن

لكونها محبوبة

وأفضل ما يفرّدها
قلبها الصافي ذات الوجه الملائكي
والله لو كنت تنظر إليها لما ظننت أنها إنسان أرضي
فقط هي ملاك من السماء
نزل إلى هذه الأرض
ليجعل منها دواءا ، مرهما لأوجاع الّذين يخصونها ...
أظنكم استوعبتم كل شيء الآن انه الحسد والبغض، الحقد، الكره
يا جماعة لقد وصل إلى هذا الحد ولكونها تنتمي لعائلة مرموقة
فبكلمة واحدة يبتعد عنها الناس ولهذا هي لا تملك أصدقاء...
لم تعد تهتم لكل هذا فقد وجدت توأم روحها
حياتها
كان يجتمعان دائما تقص عليه مذكراتها كتاباتها عنه
تعبر له عن مدى حبها هيامها به
تتحدث بعفوية كما لو أنها طفلة صغيرة بريئة...
يلاحظ احمرار وجنتيها ، تسارع نبضات قلبها ،
ارتجاف جسدها عند محاولة لمس كتفيها واقترابه من أذنها وهمسه
ليخطو أول خطوة إلى قلبها احبك
لتشعر بالخجل
وترتفع درجات حرارتها
وكأنها تولد من جديد
لتنظر إليه نظرة محبة عاشقة وقد انصهرت في هواه
وينظر إليها نظرة مغايرة لم تفهمها
نظرة شهوة و رغبة و كأنها تتمتم و تقول :
" لم اعد اهتم لما تبقى من عمري يكفيني أن أعيش العمر كله بقربك ، كل ما أريده أن ارسم على ثغرك ابتسامة عريضة كلما أتاك طيفي الجميل "
قيدني بأصفاد حبه
واستبدّ بكل تفكيري
فأضحت روحي تحلق باحثة عنك لتعانقك
لتعيد لها الحياة من جديد
فأنت من علمتني كيف أحبّ
وسأظل احتفظ بهذا الحب بين كومة أسراري كونك
أقدس ما املك
أنت النبض الذي يخفق في شرايين
وقلبي ينطق باسمك وحدك
فأشعر بالكمال بقربك
يا من زرعت بذور عشقك في أضلعي
فكيف لي أن أهيم بأحد سواك
أنت يا من جعلت عطرك يفوح من ملابسي بعد عناقك لي كالطفل
فكيف لي أن اصف ما يربطنا
أنني أهواك
لقد تخطيت كل مراحل العشق وكسرت كل قيود الكبت
فكل ما ترسمه لي يستقبله قلبي بكل حب وحنين و اشتياق
لسماع نبرات صوتك العليل وزفرات قلبك الهدايا
ليعترض صوتها قبلة عنيفة على شفتيها
تنصدم
تحاول الابتعاد
لم تستطع
كان أقوى وأسرع
وهي بجسدها النحيل لا تقوى على المواجهة
حاولت ولكن لم تفلح ...
تتألم وتداري جسدها
ثم وضع قدمه على بطنها ليمنعها من التحرك
وهي تصرخ وتبكي وفي تلك اللحظة نزع حزامه
ورماه أرضا
ومن ثم نزع أزرار قميصه بسرعة
وقام بفك حزام سرواله ورفع قدمه من عليها
حاولت الهرب
ولكنه نزل على الأرض وشلّ حركتها وهو يغتصبها بعنف
حاولت مقاومته
تخدش وجهه بأظافرها
وهي تصرخ
ولكن فجأة أحد يضع قدمه عل ساعدها الأيمن ليثبته بالأرض
ثم بقدمه الأخرى ثبت ساعدها الأيسر على الأرض
وهي تئن محاولة تحرير يدها لترفع عينيها للأعلى متوسلة لتتفاجأ
أنه والدها نعم هو كيف يفعل بها هذا لماذا !!؟؟؟
أخذ يضحك وهو يستنشق أنفاس السيجارة
ليكمل اغتصابها
هي تتلوى بعنف وتصرخ لتنظر إلى جانبها
وترى أمها
واختها يبتسمان بمكر
لتتسع عيناها أكثر وأكثر
وهي تنظر للسقف وفجأة فقدت وعيها …



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة