والد آيات بريء: وهذا هو القاتل الحقيقي؟

نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com

2022 / 1 / 8


ثقافة الصحراء والغزو والسطو الموغلة في القدم والتي اضحت قوانيناً ودساتيراً يحكم بها الناس هي المتهم الاول والقاتل المنفذ في الجريمة المروعة التي هزت سوريا في الأيام القليلة الماضية، فهذه الثقافة باتت سلوكاً وبرنامجاً والـ "Soft Ware" يتم تنزيله وتحميله على دماغ أو الـ "Hard ware" لأبناء وأتباع هذه الثقافة ليتم "تشغيله" وفقا لما تبقى من حياته بأكملها.

وليس هذا وحسب، حيث تستلم السلطات الحاكمة، التي تتلبسها تلك الثقافة، هذا الطفل منذ مراجله الابتدائية الأولى، وتقوم ببرمجته على الثقافة الذكورية والعنصرية والفوقية و"القوامة" والتميز على ما يطلقون عليها وتزرع في نفسه كل مشاعر الضغينة والحقد والاحتقار والدونية لهذا الكائن التي شاءت الصدفة البيولوجيو أن يأتي باعضاء أنثوية لا قرار ولا خيار له بها.

ثقافة الصحراء وفكر وعقل الغزاة المحتلين السباة هي ثقافة اجتماعية تراكمية موروثة لا تنتج سوى الشخصيات المريضة الهزيلة المرتابة المشوهة المسكونة بالعقد الجنسية والنفسية والجن والعفاريت وبالأوهام والهواجس والوساوس والمخاوف وثقافة النكاح والفُروج والتي سمحت بتزويج قاصر لمهووس جنسياً غايته تفريخ شحناته الشهوانية وليس بناء أسرة وإنجاب أطفال يوفر لهم أسباب السعادة والنجاح والاستقرار ويغمرهم بعاطفة الأبوة والحنان، بل إنها ثقافة تتلبسه طجن ثقافة تشبـّه المغدورة البريئة بالغائط وتجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وتقول بأن الرجال قوامون وأوصياء عليها وتطلب منهم في نصوص صريحة أن يضربوها ويستمتعوا بها مقابل أجر كفريضة وتسمح بوطئها وهي طفلة (كل قوانين ودساتير قريشستان اللا قانونية الخالدة التي تسمح بزواج القاصرات والطفلة التي لم ولا تحيض والتحريض على غزو الدول والمدن واستباحة حرماتها وأمنها لتغنموا نساء الأصفر واعتبارها "سبية" وغنيمة حرب تباع وتشرى، و ناقصة عقل ودين وهي تفسد الصلاة والوضوء وبمنزلة الحمار والكلب الأسود ومجرد عورة مخجلة ومهينة للرجل يجب تغطيتها بالشراشف والبطانيات والنقاب وحين يحكم القضاة بالبراءة في جرائم الشرف ستصبح الدماء والنفوس رخيصة فـ"من يك مهرها دجاجة فطلاقها كش"، ووو وهذه الجريمة هي مسؤولية حكومية اجتماعية مشتركة ومزدوجة تدعمها سياسات تربوية حكومية رسمية ...و"أبو آيات" (القاتل المفترض) هو ابن بار لهذه الثقافة تربى وترعرع في رحمها ورعته مؤسساتها "الحكومية" وتزوجها بمحاكمها "الشرعية" وأصدر قاض مفترض حكم وصك وعقد "النكاح" (هذا اسمه صك الزواج المقدس بالبلدان المحترمة هو مجرد "عقد للنكاح" توصيف رسمي حكومي كأية صفقة دعارة ونخاسة سمسرة بالرقيق الأبيض يكون فيها القاض نخاساً حكومياً معتمد من سلطة حاكمة)، فالرجل –أي أبا المغدورة- وكل من يتقمص هذه الثقافة، وبعد أن يتشربها ويشبع منها ومما ذكرناه، سيسترخص المرأة ووجودها ويستخف بحياتها مدعوماً بمبررات مقدسة ونصوص ملزمة حولته لخارج عن القانون، فهو، والحال، مجرد ضحية "برنامج مشوه ومضروب" وروبوت فاسد كمئات ملايين الضحايا من حملة هذا الموروث الاسود في جيناته ويعتنقون طريقة التفكيروالسلوك البدائي والنهج العقيم السقيم ولا تمكن ادانته قبل إدانة ثقافته (محركاته النفسية والإيديولوجية التي تصنع سلوكه) ومحاكمة رموزها لا تقديسهم ومحاكمة كل من حشا بداخله هذه السموم وحقنه بها، من أكبر مسؤول حكومي لأصغر معلم مدرسة وداعية، وحوّله لكائن معتوه مفصوم مشوه غير مسؤول عن تصرفاته كأي مجنون وروبوت مسيّر...صدقا لو كنت قاضيا لبرأته وأودعته مصحة عقلية لعلاج المرضى النفسيين وحاكمت المجرمين الحقيقيين ممن أدلجوه وبرمجوه وصنعوه ....

لن أنس تلك المقابلة، في منبر محلي، ذلك اليوم حين كان في مواجهتي شيخ "رسمي" مرقّع من جماعة الترقيع، إياها، (تبع التسامح والسماحة وو) وطبعا تمت ترقيته لمنصب رفيع بالدولة، لاحقاً، بدل محاكمته وإحالته لمصحة عقلية، وهو اليوميشغل موقعاً حكومياً كبيراً فيما منعت من العمل في وظائف الدولة وموضوع على لوئحها الأمنية السوداء، وبدأ أخونا المرقع من بداية الحلقة عزف إسطوانات الترقيع واجترار نفس مسلسل التهريج الكرتوني، إياه، واستظهار صفحة وسرديات الأكاذيب المعهودة عن تسامح هذه الثقافة وعدالتها وتكريمها للمرأة وحين ذكّرته بنصوص لا تمس من كتابه، ومما ذكرت لكم في الأسطر السابقة عن وضع المرأة في ثقافته، انتفض بوجهنا أنا وبقية الكادر، وهب وهدد وتوعد وترك اللقاء دون أن يحاول أن يستمع لصوت العقل ولحقيقة ويرالجع نفسه وضميره حول الوضع الحقيقي للمرأة في هذه المجتمعات المنكوبة بثقافة غزو وسطو وسبي واحتلال واستباحة أعراض من 1400 عام....
" واضربوهن....إن خفتم نشوزهن ...."
تكبيررررررر.....يا .....ررررررررررر



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة