نحن بحاجة الى ثورة نسوية...والآن !!!

اسكندر أمبروز
abedsatan31@gmail.com

2022 / 1 / 14

في كل مرّة أرى فيها امرأة محجبة في الشوارع والأسواق لا يتملكني سوى الشعور بالأسى والحزن والاكتئاب عليها وعلى كل النساء المؤمنات بألعن عقائد الأرض ! خصوصاً في فصل الصيف والحر الشديد في هذه الدول.
حيث حوّل غسيل المخ والفجور الديني وتشويهه للأخلاق ومعناها المقترن معه كيان المرأة المستقل والراقي الى أدوات للشهوة وأشياء معيبة ومُهينة يجب تغطيتها وقمعها وحصرها , ففي كل مرّة أرى فيها هذه المشاهد المؤلمة أكرر ما قلته سابقاً...لو كان الاسلام رجلاً لقتلته !

قمّة العار والانحطاط والتخلّف الفكري تسيطر تماماً على المليارات بشكل مطلق وغير مقبول إطلاقاً , فيجب أن يكون هنالك مطالبات دولية وأُممية لسحق هذا اللباس ومنعه وإنهائه , لما يمثله من طبقيّة وعنصرية وذكورية وتخلف , ناهيكم عن أصله الشنيع وسبب تشريعه الفاجر والمنافي لكل ماهو أخلاقي وانساني.

فبأي حق نسمح لخرافة ودجل بأن يحط من قيمة نسائنا ويتحكم ويحصر ويحبس أنفاسهن بهذا الشكل ؟؟ فلا يوجد ما يميز المرأة الغربية عن المرأة العربية من حيث القيمة الانسانية والقدر , لا بل نساؤنا أحق من كل نساء العالم بهذه الحرية والتحرر من كل القيود والدجل والتحقير الديني للمرأة , نعم هذه مقولة قبلية ومتحيزة للمرأة في مجتمعاتنا بعض الشيء ولكن المرأة خط أحمر , وإن حلّت القبلية والتعصب للمرأة العربية أزمتها فأنا أوّل المتعصّبين والمتزمتين لتحريرها.

وطبعاً هنالك نساء حرائر في دولنا متجاهلين للحمق الديني , ولكن الحالات النادرة هذه يجب أن تكون القاعدة والغالبية , فتحضر أي مجتمع في العالم يتناسب طردياً مع نظرته للمرأة ومعاملته اياها بالمساواة التّامة مع الرجل فمن نسائهم تعرفونهم...فالتغلب على الطبيعة الذكورية البدائية هي قمّة الانسانية والتطور الفكري والحضاري , والعكس صحيح في دين بول البعير والسبي والنهب والتحقير.

يتحدثون في الدول الغربية عن منع النقاب ويقفون عنده , متجاهلين للمصيبة الأكبر التي تمس مئات ملايين النساء حول العالم , فأين الحركات النسوية العالمية عن معاناة المرأة في ظل هذا الدين السقيم ؟

وكمية النفاق العالمي في التعامل مع حقوق الانسان تتعدى جميع الحدود , فنحن بحاجة الى أتاتورك جديد وبيتر عظيم (القيصر الروسي الذي منع هذا اللباس عام 1723 في جميع المناطق الاسلامية التي سيطر عليها).

فاللذي فُرض بالقوة , يجب نزعه وتحطيمه بالقوة , والكلام المعسول وسحق الخرافة فكرياً لن يأتي إلّا بنتائج متواضعة ومحدودة , وكما قال الدكتور سيد القمني "التغيير الحقيقي لن يأتي الا من فوق وبالقوة".

وآمل مع قدوم الأجيال الجديدة المتفتحة والمتنورة في عصر الانترنت وانتشار المعلومة والتنوّر أن يتم انهاء هذه الظاهرة المهينة , فانتهاء الحجاب وانحسار فجوره وانحطاطه سيمثل موعد نهاية الكابوس الديني المسمى بالاسلام , فحرية المرأة تعني حرية المجتمع , وحرية المرأة تعني تحضر وبداية تطوّر وتعقّل أي جماعة انسانية , فهي لا تشكل نصف المجتمع فقط كما تدعي الاحصائيات , المرأة هي كل المجتمع وهذا القول القليل.



https://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة